
إضافة زيت التبريد (الزيت المخصص لنظام التكييف) بكمية أكبر من الموصى بها من قبل الشركة المصنعة للسيارة يمكن أن يؤدي إلى أربع مشاكل رئيسية تؤثر على أداء النظام وتكلفة التشغيل في ظروف الإمارات. أولاً، الزيت الزائد يقلل من كفاءة ضاغط التكييف؛ حيث يشكل طبقة داخل الأسطوانات، مما يزيد الحمل على المحرك ويؤدي إلى استهلاك وقود أعلى بنسبة تصل إلى 5-8% في القيادة الحضرية، خاصة مع الاستخدام المكثف للمكيف في درجات حرارة فوق 45°م. ثانيًا، ينخفض أداء التبريد بشكل ملحوظ لأن الزيت الزائد يلتصق بملفات المبخر (الإيفابوريتور) ويعمل كعازل حراري، مما يمنع امتصاص الحرارة بكفاءة. تشير إرشادات المركبات من RTA Dubai إلى أن انخفاض كفاءة التبريد هو أحد الأسباب الشائعة لشكاوى السائقين خلال الصيف. ثالثًا، يرتفع الضغط في النظام؛ فوجود كمية زائدة من الزيت تزيد مقاومة تدفق غاز الفريون، مما يجبر الضاغط على العمل تحت إجهاد أعلى ويهدد بخلل في الصمامات أو حتى تلف كامل. أخيرًا، التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) ترتفع: تكلفة إصلاح ضاغط تالٍ في مركبات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول قد تتراوح بين 2000 إلى 4000 درهم في ورش دبي، ناهيك عن زيادة استهلاك البنزين (Special 95 أو Super 98) على المدى الطويل. الحل الوحيد هو تفريغ النظام وتعبئته بالكمية الدقيقة المحددة في دليل المالك، والتي تتراوح غالبًا بين 120 إلى 180 مل لمعظم سيارات السيدان في السوق الخليجي (GCC-spec). توصي MOI UAE بفحص نظام التكييف كجزء من الفحص الدوري قبل الصيف.

جربت هذا بنفسي على تويوتا كامري 2019. بعد إضافة زيت إضافي ظناً مني أنه يحسن التبريد في حر دبي، لاحظت أن برودة المكيف ضعفت خلال أسبوعين خاصة في زحام شارع الشيخ زايد. الورشة قالت لي إن الضاغط صار يعمل بصعوبة وضغط المكثف مرتفع. الحل كان تنظيف النظام بالكامل وإعادة الملء الدقيق، كلفني حوالي 700 درهم.

كمسؤول أسطول في أبوظبي، نرى هذه المشكلة في سيارات الشركة عند إجراء الصيانة في ورش غير معتمدة. الزيت الزائد لا يقلل البرودة فحسب، بل يسرع تلف الضاغط. في سيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان المستخدمة للخدمة اليومية، عمر الضاغط قد ينخفض من 7 سنوات متوقعة إلى 3 سنوات فقط. هذا يعني مصاريف غير مخطط لها ونفقات أعلى بنسبة 15% سنوياً.

كمسؤول أسطول في أبوظبي، نرى هذه المشكلة في سيارات الشركة عند إجراء الصيانة في ورش غير معتمدة. الزيت الزائد لا يقلل البرودة فحسب، بل يسرع تلف الضاغط. في سيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان المستخدمة للخدمة اليومية، عمر الضاغط قد ينخفض من 7 سنوات متوقعة إلى 3 سنوات فقط. هذا يعني مصاريف غير مخطط لها ونفقات أعلى بنسبة 15% سنوياً.

تبدأ المشكلة ببطء: السيارة تبرد ببطء أكثر، ثم تسمع صوت طقطقة من الضاغط. في النهاية، يتوقف التكييف تماماً. هذا شائع مع السيارات القديمة حيث يضيف الميكانيكي زيتاً مع كل شحن للفريون دون قياس. لا توجد إضافة سحرية، الكمية المحددة في الدليل هي القانون.

كثير من السائقين -خاصة في مجال التوصيل- يعانون من ضعف التبريد في الصيف ويظنون الحل في إضافة زيت أو فريون. الواقع أن الزيت الزائد هو عدو الكفاءة. في سيارتي تويوتا كورولا المستخدمة للتوصيل، التزمت بالكمية المكتوبة في غطاء المحرك (150 مل) وحافظت على أداء النظام لأكثر من 100 ألف كم في طرقات الإمارات. نصيحتي: اذهب لمركز خدمة معتمد واطلب منهم قياس كمية الزيت المسحوبة قبل إضافة أي شيء جديد.










