
نعم، ترك ولاعة في السيارة في الإمارات، خاصة خلال أشهر الصيف، يمكن أن يؤدي إلى انفجارها ويشكل خطر حريق حقيقي. تحتوي الولاعات العادية على غاز مضغوط (البيوتان). عندما تترك في أماكن معرضة للشمس المباشرة مثل "التابلوه" أو رف خلف الزجاج، يمكن أن تصل درجة الحرارة داخل السيارة المتوقفة تحت الشمس إلى أكثر من 70 درجة مئوية، مما يتجاوز بكثير معدلات الأمان. وفقاً لبيانات من "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA) و"وزارة الداخلية" (MOI UAE)، فإن الحرائق الناجمة عن أشياء متروكة في المركبات تشكل نسبة ملحوظة من حوادث الحريق في مواسم الصيف. عند تسخينها، يتمدد الغاز بسرعة حتى ينفجر الجسم البلاستيكي للولاعة، مسبباً شرراً قد يشعل الأبخرة القابلة للاشتعال أو المواد الداخلية كالمقاعد. من واقع خبرة مالكي السيارات هنا، تكلفة إصلاح تلف "التابلوه" والزجاج الأمامي من مثل هذا الانفجار يمكن أن تبدأ من 1500 درهم إماراتي فما فوق، دون حساب خطر الحريق الكبير. لذا، أبسط إجراء وقائي هو إزالة الولاعات وعدم اعتبارها قطعة دائمة في درج السيارة.

جربتها بالصدفة مع ولاعة رخيصة كانت في "الجلوف بوكس". كانت السيارة (تويوتا كامري 2018) واقفة في موقف مكتبي في دبي من الساعة 8 إلى 3 ظهراً في يوليو. سمعت فرقعة قوية وعند العثور عليها، كانت الولاعة قد تشققت تماماً ورائحة الغاز موجودة. الحمدلله ما صار حريق لأن مكيف السيارة كان مطفى وما في شرر. من يومها وأنا ما أترك أي ولاعة في السيارة، حتى لو ناوية أشتري من البقالة.

كمسؤول عن أسطول من سيارات التاكسي (فورد تريتوري)، لدينا سياسة صارمة تمنع ترك أي ولاعات أو عطور سائلة قابلة للاشتعال داخل المركبة. هذا الأمر يتم التأكيد عليه في التدريبات الدورية للسائقين، خاصة مع تعرض السيارات للشمس المستمرة أثناء فترات الانتظار. التكلفة المحتملة لحريق تبدأ من فقدان يوم عمل (حوالي 400-500 درهم إماراتي) وتصل إلى خسارة كاملة للمركبة مع لا يغطي الإهمال الواضح. الوقاية هنا أهم من أي شيء.










