
نصيحة أساسية لكل سائق في الإمارات: أوقف محرك سيارتك بالكامل أثناء التعبئة في محطة الوقود. هذا ليس مجرد توصية، بل هو متطلب صارم من قبل سلطات مثل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وشرطة دبي ضمن لوائح السلامة الوطنية. في مناخنا، حيث تتجاوز درجات الحرارة بانتظام 40°C في الصيف، تتبخر جزيئات البنزين (مثل Special 95 أو Super 98) بسرعة أكبر، مما يخلق خليطًا قابلًا للاشتعال حول خزان الوقود. تبقى أنظمة السيارة الكهربائية نشطة عند تشغيل المحرك، ويمكن لشرارة صغيرة من مروحة التبريد أو حتى الكهرباء الساكنة أن تشعل الأبخرة. لاحظت في عملي مع أساطيل المركبات أن السيارات الكبيرة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، التي يترك محركها يعمل أثناء التعبئة، تستهلك وقودًا إضافيًا بقيمة 2-5 دراهم في الدقيقة الواحدة بسبب عمل مضخة الوقود عالية الضغط، ناهيك عن الانبعاثات غير الضرورية. الالتزام بهذه القاعدة البسيطة يقلل من المخاطر على الجميع في المحطة.

كانت عادتي أن أترك المحرك يعمل وأبقى في السيارة مع تشغيل المكيف، خاصة في يوليو الماضي. لكن عامل محطة في العين أوقفني وأشار إلى لافتة هيئة الطرق والمواصلات. شرح لي أن خطر الكهرباء الساكنة من مقعد السيارة أو ملابسي حقيقي، خاصة مع الأجواء الجافة. منذ ذلك الحين، أوقف المحرك وأخرج من السيارة لأتفحص الإطارات أو أمسح الزجاج أثناء التعبئة. أصبحت روتينًا أمنًا.

كمدير ورشة في الشارقة، أرى سيارات تأتي مع مشاكل في مستشعرات بخار الوقود. أحد الأسباب الشائعة هو التعود على التعبئة بالمحرك شغالًا. الضغط في نظام الوقود لا يكون مستقرًا، مما قد يربك حساسات الكمبيوتر في السيارات الحديثة. هذا ليس مشكلة سلامة فورية مثل خطر الحريق، لكنه على المدى الطويل قد يكلفك 300-500 دراهم لإصلاحه. نصيحتي: أوقف المحرك، انتظر ثانيتين، ثم افتح غطاء الخزان. هذا يساعد النظام على "التهدئة".

السائقون التاكسي الخاص بكثرة توقفهم للتزويد، قد يعتقدون أن إيقاف وتشغيل المحرك مرات عديدة يضرّه. الحقيقة العكس. في زحمة دبي-الشارقة، محرك الهايبرد مثل تويوتا كامري يتوقف تلقائيًا عند الإشارة دون ضرر. نفس المبدأ في المحطة. التوفير في الوقود ضئيل، لكن الخطر غير مقبول. بعض شركات التأمين قد تعقد مسؤوليتك في حال وقع حادث بسبب إهمال هذه القاعدة الأساسية.

نحن عشاق القيادة الصحراوية نعلم أن المحرك يكون حارًا جدًا بعد صعود الكثبان. بعض الرفاق يتركونه يعمل أثناء التعبئة في محطات الطريق السريع مثل طريق أبوظبي-العين، ظنًا أن ذلك أفضل للتبريد. هذا خطأ كبير. الحرارة الزائدة تزيد من تطاير الوقود. الأصواب هو إطفاء المحرك، والانتظار دقائق قليلة لتقل الحرارة، ثم التعبئة. السلامة في البر أولوية، واللوائح نفسها تنطبق على محطات الصحراء.










