
بشكل أساسي، تحدث مشكلة الفقدان المفاجئ للقوة في السيارات الكهربائية الإماراتية غالباً بسبب ارتفاع درجة حرارة البطارية المفرط أثناء القيادة في الظروف المحلية الصعبة، أو تدهور حالة البطارية نفسه، أو خلل في أحد عناصر نظام الدفع الكهربائي. بيانات فحص هيئة الطرق والمواصلات بدبي (RTA Dubai) للسيارات الكهربائية المستعملة حتى عام 2024 تشير إلى أن مشاكل "الإدارة الحرارية للبطارية" تحتل مرتبة متقدمة ضمن البلاغات الفنية. تلاحظ وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) في أبحاثها أن التعرض المستمر لدرجات حرارة أعلى من 45°C أثناء الصيف، خاصة مع الاعتماد الكبير على التكييف، يسرع من شيخوخة الخلايا ويمكن أن يؤدي إلى تنشيط قيود الحماية الذاتية (BMS) مما يخفض الأداء فجأة. على سبيل المثال، بطارية سيارة مثل نيسان ليف موديل 2020 قد تظهر انخفاضاً ملحوظاً في مدى القيادة والقوة بعد قطع حوالي 80,000 كم في طرق الإمارات، ويمكن أن تصل تكلفة استبدال حزمة البطارية خارج الضمان من 20,000 إلى 35,000 درهم إماراتي حسب الموديل. لذا، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) يجب أن تحسب مع وضع استبدال البطارية المحتمل في الاعتبار. النصيحة الأساسية هي التوجه فوراً إلى مركز خدمة معتمد لتشخيص نظام البطارية ونظام التبريد، والتحقق من وجود أي استدعاءات سلامة (Safety Recall) سارية عبر موقع وزارة الداخلية (MOI UAE).

واجهت هذا الموقف مع سيارتي كيا سبورتاج كهرباء في شارع الشيخ زايد أثناء الظهيرة الصيفية. كانت السيارة تعمل بقوة عادية وفجأة بدأت تفقد التسارع وكان مؤشر البطارية يحذر من ارتفاع الحرارة. اتضح أن مبرد البطارية كان مسدوداً جزئياً بسبب غبار الصحراء الدقيق. التنظيف الدوري لهذا المبرد أصبح الآن من روتين الصيانة لدي، خاصة بعد السفر على الطرق الزراعية أو بالقرب من مواقع البناء.

نرى حالات متكررة في الورشة، خاصة في سيارات ZS EV وهايوندا آيونيك 5 المستخدمة كسيارات أجرة أو في خدمات التوصيل. القيادة المتواصلة لساعات في زحام دبي-الشارقة مع تشغيل التكييف على أعلى مستوى ترفع حرارة المحرك الكهربائي والبطارية معاً. نظام إدارة البطارية (BMS) يقلل القوة تلقائياً لمنع التلف الكارثي. الفحص غالباً يظهر مشاكل في مضخة سائل تبريد البطارية أو في حساسات الحرارة. الصيانة الوقائية لهذه الأنظمة ضرورية في مناخنا.

في أسطولنا من سيارات تيسلا موديل 3، لاحظنا أن السيارات التي تُشحن بشكل دائم وشحن سريع (Supercharging) بنسبة 90% تفقد كفاءة البطارية وتظهر مشاكل فقدان قوة مفاجئ أسرع من تلك التي نلتزم فيها بتعليمات الشحن المنزلي حتى 80%. بياناتنا الداخلية على مدى 3 سنوات تؤكد ذلك. الاستثمار في شواحن منزلية للأسطول كان حلاً اقتصادياً على المدى الطويل.

القيادة في الرمال بسيارة ريفيان أو اودي e-tron تتطلب طاقة عالية مما يسبب سخونة سريعة. إذا حاول السائق الدخول في كثيب رمل عالي دون التأكد من تبريد النظام مسبقاً، فقد يحدث فقدان قوة مفاجئ وخطير في منتصف التسلق. خبرتنا في نادي دبي للصحراء تُظهر أهمية فحص مستوى سائل التبريد المخصص للبطارية قبل كل رحلة صحراوية، وعدم الاعتماد فقط على مؤشرات الطبلون.










