
في دولة الإمارات، عادةً ما يحدث تسرب سقف السيارة الشمسي (الميلرووف) بسبب انسداد قنوات الصرف الصغيرة بالأتربة والغبار الناعم، أو بسبب تدهور مواد الإغلاق (الجيلات) تحت تأثير الحرارة المرتفعة التي قد تتجاوز 45 درجة مئوية في الصيف. وفقًا لتقرير حديث صادر عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) حول متانة مواد السيارات في المناخ الخليجي، فإن المطاط والأختام البلاستيكية قد تفقد مرونتها بنسبة تصل إلى 40% أسرع في المناخ الحار والجاف مقارنة بالمناخات المعتدلة. كما أن هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO) تشترط اختبارات محددة لمقاومة الغبار والأشعة فوق البنفسجية للمكونات الخارجية للسيارات المباعة في السوق الخليجي. تكلفة الإصلاح تتراوح بين 500 إلى 2000 درهم إماراتي حسب شدة المشكلة والموديل. على سبيل المثال، تنظيف القنوات المسدودة في ورشة قد يكلف حوالي 300-500 درهم، بينما استبدال ختم السقف بالكامل لسيارة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول قد يصل إلى 1500 درهم أو أكثر، مع تضمين سعر القطعة ويد العمل. الصيانة الدورية هي المفتاح لتجنب هذه التكلفة.

عانيت من نفس المشكلة مع سيارتي أودي A4 2018 في الشارقة. بعد موسم من الغبار، لاحظت ماءً يتسرب على السقف الجانبي أثناء الغسيل. ذهبت لمركز متخصص، واتضح أن القنوات الأربع الصغيرة في زوايا السقف الشمسي كانت مسدودة تمامًا بالغبار والأتربة الناعمة. قاموا بتنظيفها بضغط هواء وكلفني ذلك 350 درهمًا. النصيحة التي أعطوني إياها: تجنب وقوف السيارة تحت الأشجار التي تسقط أوراقها، خاصة في مناطق مثل دبي والشارقة، لأن الأوراق تتحلل وتتحول إلى عجينة تسد الأنابيب.

كمسؤول أسطول لشركة تملك عدة سيارات دفع رباعي في أبوظبي، نتبع بروتوكولًا صارمًا. أهم خطوة نقوم بها مرتين سنويًا (قبل وبعد الصيف) هي فحص وتنظيف قنوات تصريف سقف السيارة الشمسي في جميع سياراتنا من نوع تويوتا لاند كروزر وميتسوبيشي باجيرو. نستخدم هواءً مضغوطًا للتأكد من خلوها. تجاهل هذا الإجراء البسيط أدى مرة إلى تلف السقف الداخلي (الأسقف) في إحدى السيارات، وكلفنا ما يقارب 1800 درهم للإصلاح والتفصيل. إنها قضية تتعلق بالوقاية أكثر من كونها عطلًا مفاجئًا.

كثير من العملاء في سوق السيارات المستعملة بدبي يهملون فحص السقف الشمسي. إحدى العلامات الواضحة التي أبحث عنها هي بقع مياه جافة أو علامات على السقف الداخلي (الأسقف) أو رائحة رطوبة خفيفة، خاصة في السيارات التي كانت متوقفة لفترات طويلة تحت الشمس. هذه قد تخفي مشكلة في الصرف أو في الختم المطاطي الذي أصبح صلبًا بسبب الحرارة. دائما أنصح باختبار بسيط: صب قليل من الماء على إطار السقف الشمسي المغلق ومراقبة سرعة تصريفه من فتحات العجلات.

لمحبي القيادة خارج الطرق (الدفع الرباعي) في ليوا أو مناطق الكثبان، المشكلة مضاعفة. لا يقتصر الأمر على الغبار فحسب، بل قد تدخل الرمال الناعمة إلى قنوات الصرف. بعد كل رحلة صحراوية، بالإضافة إلى تنظيف الفلتر، أصبحت أحرص على فتح السقف الشمسي قليلًا وفحص المنطقة المطاطية وإزالة أي رمال مرئية. سمعت عن حالات تسببت فيها الرمال في انسداد كامل أدى إلى فيضان الماء داخل السيارة أثناء غسيلها في المركز. الوقاية هنا توفر آلاف الدراهم.










