
في الإمارات، أكثر أسباب ارتفاع حرارة المحرك شيوعًا هي نقص سائل التبريد وسوء عمل مروحة الرادياتير، خاصة مع ظروف القيادة في الصيف الحار والازدحام المروري المطول. تشير تقديرات الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن أكثر من 30% من حالات تعطل المركبات على طريق الشيخ زايد خلال فصل الصيف (درجات حرارة > 45°C) مرتبطة بنظام التبريد. وجدت وزارة الداخلية (MOI UAE) في تقارير فحص المركبات أن 1 من كل 4 سيارات مستعملة عمرها 5 سنوات تعاني من مشاكل في المروحة أو الثيرموستات. تكلفة الإصلاحات الأساسية مثل تعبئة سائل التبريد أو تنظيف المبرد قد تبدأ من 100 درهم، لكن استبدال مضخة المياه أو إصلاح رأس الأسطوانات بعد تلفه بسبب الحرارة يمكن أن يتجاوز 3000 درهم، مما يزيد من إجمالي تكلفة الملكية (TCO). حافظ على مستوى سائل التبريد (مزيج من الماء ومضاد التجمد) واستبدله كل سنتين أو 60,000 كم أيهما أقرب. يجب فحص مروحة الرادياتير عند أي علامة حرارة عالية أثناء القيادة في الزحام، مثل ازدحام دبي-الشارقة. تنظيف مشعاع المبرد من الأتربة والغبار بشكل ربع سنوي أمر حاسم لتبديد الحرارة بفاعلية في الطرق الترابية.

أنا أقود تويوتا كامري 2018 كسيارة أجرة في دبي. في يوليو الماضي، بدأت الحرارة ترتفع أثناء وقوفي في الطوابير أمام مركز دبي التجاري العالمي مع تشغيل المكيف بأقصى قوة. المشكلة كانت من الثيرموستات. قال الميكانيكي في ديرة إنه عالق في الوضع المغلق، فالمحرك لا يبرد أبدًا. بعد تغييره وضبط تركيز سائل التبريد (بنسبة 50% مضاد تجمد)، عادت الأمور لطبيعتها حتى مع 10 ساعات عمل يوميًا.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أرى أن أغلب السيارات التي تأتينا وتظهر عليها علامات ارتفاع حرارة سابقة (بقع صدأ حول غطاء الرادياتير، ختم رأس الأسطوانات الجديد) تكون من مالكين أهملوا الصيانة الدورية. السيارة التي تسير فقط على ماء الصنبور وليس على سائل تبريد خاص تتعرض للتآكل والتكلس بسرعة أكبر في مناخ الإمارات. نصيحتي: قبل سيارة مستعملة، اطلب فحص ضغط نظام التبريد للتأكد من عدم وجود تسريب خفي. تكلفة الفحص أرخص بكثير من فاتورة إصلاح محرك محترق.










