
في الإمارات، معظم حالات ارتفاع استهلاك الوقود في سيارات الدفع الرباعي الكبيرة (مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول) تعود إلى القيادة في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة مع تشغيل المكيف على أعلى درجة باستمرار، مما يخفض الكفاءة إلى حوالي 5-6 كم/لتر مقارنة بـ 8-9 كم/لتر على طريق الشيخ زايد السريع. وفقًا لوزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure)، فإن تكييف الهواء في الصيف يمكن أن يزيد الاستهلاك بنسبة تصل إلى 25%، خاصة في المركبات القديمة. أظهرت بيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن متوسط سرعة السير في أوقات الذروة الحضرية قد ينخفض إلى أقل من 30 كم/ساعة، وهي حالة غير مثالية لمحركات البنزين الكبيرة. لحساب التكلفة، إذا كان سعر لتر "سوبير 98" هو 3.2 درهم وقطعت 1500 كم شهريًا في المدينة:

عندي لاند كروزر 2018 وأقود يوميًا من دبي إلى أبوظبي. في الصيف، لاحظت أن الاستهلاك يزيد فعلاً. بتجربتي، تغيير فلتر الهواء كل 10 آلاف كيلومتر (بسبب الغبار) واستخدام "سبيشال 95" بدل من "إي-بلاس 91" ساعد في تحسين الأمور قليلاً، قد تصل إلى نصف كيلومتر إضافي لكل لتر. لكن الحقيقة الأهم هي محاولة تجنب القيادة بين 1-3 ظهرًا عندما تكون الحرارة في أوجها والمكيف يعمل بأقصى طاقته.

كثير من العملاء يأتون إلى الورشة يشكون من استهلاك الوقود، وأول شيء أطلبه هو قراءة بيانات الكمبيوتر. في سيارات مثل تويوتا أو نيسان، غالبًا ما نجد أن حساس الأكسجين (oxygen sensor) مغطى بالغبار أو أنهك بسبب الحرارة، خاصة بعد قيادة في الصحراء. هذا الحساس عندما يتلف، يُرسل معلومات خاطئة لكمبيوتر المحرك فيضخ وقود أكثر من اللازم. أيضًا، الإطارات منخفضة الهواء هي مشكلة شائعة – فإطار مضغوط عند 28 psi بدل من 35 psi الموصى به يمكن أن يخفض الكفاءة بمقدار 1-1.5 كم/لتر على الطريق السريع.

نحن في معرض السيارات المستعملة نلاحظ أن القيمة البيعية للسيارات التي يكون سجل صيانتها منتظمًا (وخاصة تغيير شمعات الإشعال وسائل ناقل الحركة) تكون أعلى، لأن المشتري يعرف أن استهلاكها للوقود سيكون طبيعيًا. سيارات الدفع الرباعي التي تستخدم بكثافة في المدينة دون دقيقة تفقد قيمتها أسرع، فالمشتري المحلي يدرك جيدًا تكلفة الوقود الشهرية.

كمدير أسطول لسيارات الأجرة في دبي، نراقب التكلفة لكل كيلومتر بدقة. تحولنا بشكل جزئي إلى سيارات هايبرد مثل كامري هايبرد لقسم من الأسطول، والنتيجة واضحة في الفواتير. في الرحلات داخل المدينة، الهايبرد توفر حوالي 40% من تكلفة الوقود مقارنة بنفس الموديل بمحرك بنزين تقليدي. الرقم السنوي كبير عندما تضرب بعدد السيارات وعدد الكيلومترات المقطوعة. المشكلة الوحيدة هي التكلفة الأولية الأعلى وصيانة البطارية على المدى الطويل في مناخنا الحار.










