
لا توجد سيارة سمارت في السوق الخليجي (مواصفات مجلس التعاون الخليجي) المصممة خصيصًا لعبور المياه. إذا كنت تفكر في استيراد واحدة، فمن الناحية العملية، يجب أن تعتبر أن عمق الخوض الآمن هو صفر. في دولة الإمارات، حتى الأمطار الغزيرة والتي تصل إلى 20 سم في ساعات قليلة (كما حدث في دبي في مارس 2024) يمكن أن تخلق فيضانات سريعة تشكل خطرًا على أي سيارة صغيرة ذات قاعدة عجلات قصيرة وارتفاع أرضي منخفض (غالبًا أقل من 15 سم). وفقًا لتقارير من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن أعلى نسبة من الحوادث المرتبطة بالطقس أثناء العواصف المطيرة تكون بسبب محاولة قيادة السيارات في مياه الفيضانات. بالنسبة للسيارات الصغيرة، فإن تجاوز مستوى منتصف العجلة قد يؤدي إلى دخول الماء إلى نظام العادم أو تجويف الأرضية، مما يتسبب في تلف كهربائي باهظ التكلفة. التكاليف الحقيقية في الإمارات تأتي من إصلاحات المحرك (القفل المائي) التي قد تصل إلى 10,000 درهم أو أكثر، وفقدان قيمة إعادة البيع بشكل كبير. إذا كنت تقيم في مناطق معرضة للفيضانات مثل بعض أجزاء الشارقة أو العين، فإن اختيار مركبة ذات ارتفاع أرضي أعلى (مثل تويوتا كورولا أو هيونداي توسان) هو قرار مالي أكثر أمانًا على المدى الطويل.

جربت ذلك مرة مع سيارتي الصغيرة السابقة (ليست سمارت) في مطر دبي. مستوى الماء كان على ما يبدو حوالي 15 سم فقط، لكنه كان كافياً لجعل السيارة "تطفو" قليلاً وتفقد القبضة على الإسفلت. توقفت المحرك على الفور. الفاتورة من الورشة كانت 2,800 درهم لتنظيف البخاخات وخط الوقود. منذ ذلك الحين، إذا رأيت بركة ماء، أوقف السيارة وأنتظر أو أبحث عن طريق بديل. خبرة مكلفة تعلمتها.

كمسؤول عن أسطول تأجير سيارات صغيرة في دبي، لدينا سياسة صارمة مكتوبة في عقد التأجير: يمنع منعاً باتاً قيادة السيارة في أي مياه راكدة أو فيضانات. إذا وجدنا دليلاً على ذلك (طين في تجويف العجلات، رطوبة في الأرضية)، يحمل المستأجر كامل تكلفة فحص العطل وكل الإصلاحات اللازمة. سبب بسيط: التأمين لا يغطي أضرار المياه الناتجة عن سوء استخدام السائق. في معظم الحالات، إصلاح وحدة التحكم الإلكترونية (ECU) وحده يتجاوز قيمة السيارة الصغيرة المستأجرة. النصيحة: تعامل مع المطر في الإمارات كما تتعامل مع رمال الصحراء – إذا لم تكن مجهزاً لها، ابتعد.

أعمل في المركبات. لو أحضر لي عميل مطالبة لتلف محرك سيارته الصغيرة (مثل سمارت) بسبب الدخول في مياه فيضان، سأرفضها على الفور. هذا يعتبر إهمالاً واضحاً من السائق وفقاً لشروط البوليصة القياسية في الإمارات. الخسارة ستكون على السائق بالكامل. لا تغامر.

بصراحة، فكرة امتلاك سيارة سمارت في الإمارات غير عملية لأسباب تتجاوز موضوع المياه. على طريق دبي-أبوظبي السريع مع سرعات تصل إلى 140 كم/ساعة، ستشعر بعدم الاستقرار بسبب الرياح الجانبية. في درجات حرارة الصيف فوق 45°C، سيعمل مكيف الهواء بأقصى طاقته باستمرار، مما يزيد من استهلاك الوقود في محرك صغير. المسافة بين المحاور القصيرة تجعل القيادة على الطرقات المرصوفة بالحصى أو غير المستوية في الضواحي مزعجة للغاية. اختر سيارة عادية ذات قاعدة عجلات أطول.










