
في دولة الإمارات، تؤدي القيادة بسيارة فارغة (دون ركاب أو حمولة) بشكل متكرر إلى استهلاك وقود أعلى بنسبة تصل إلى 15-20% لكل كيلومتر مقارنة بالقيادة مع حمولة مثالية، بالإضافة إلى تسريع تآكل بعض القطع الميكانيكية. تُظهر بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن متوسط استهلاك الوقود للسيارات الخاصة في الرحلات داخل المدينة ينخفض بشكل ملحوظ عند مشاركة الركوب. على سبيل المثال، لسيارة سيدان مثل تويوتا كامري 2024 محرك 2.5 لتر، يختلف الاستهلاك الفعلي في زحام دبي-الشارقة:

أقود يومياً من دبي للشارقة للعمل. لما أكون سيارتي (كيا سبورتاج 2022) فاضية، ألاحظ أن عداد استهلاك الوقود اللحظي يرتفع بشكل واضح، خاصة عند التسارع في طريق الشيخ زايد. كأن السيارة تتعامل مع الهواء وكأنه مقاومة أكبر. في الصيف، الوضع يزداد سوءاً لأن المكيف يشتغل بنفس الشدة سواء كنت لوحدي أو مع العائلة، فتصير التكلفة مضاعفة.

كسمكرج، أكثر شيء أشوفه في السيارات اللي دائماً تروح وتجي فاضية هو مشاكل في شمعات الإشعال وصمام تنظيم الهواء (خلل في نظام التبريد التلقائي). المحرك مصمم يعمل تحت حمل معين، فإذا كان الخفيف هو الطبيعي، يبدأ في تعديل الخلطة الوقودية بشكل متكرر مما يسبب ترسبات كربونية أسرع. بعض الزبائن يشتكون من رجة خفيفة عند التوقف بالإشارة، وسببها غالباً هذا.

عند تقييمنا لسيارة مستعملة في المعرض، نفحص حالة الإطارات الداخلية ومقاعد الركاب الأمامية فقط بعناية. إذا كانت الإطارات متآكلة بشكل غير طبيعي والمقاعد الأمامية فقط هي البالية، فهذه إشارة إلى أن السيارة قضت معظم عمرها في رحلات قصيرة فارغة (مثل سيارة مندوب ). هذا النمط من الاستخدام يقلل من قيمتها السوقية مقارنة بسيارة مشابهة للمسافات ولكن برحلات مشحونة.

في أسطولنا المكون من 10 سيارات تويوتا كامري للتوصيل، تتبعنا البيانات لمدة سنة. السيارات التي كانت تُستخدم غالباً لرحلات فردية (سائق فقط) سجلت تكلفة وقود أعلى بمعدل 0.08 درهم/كم من المستوى المتوقع. هذا مع تعديل حسابات التآكل والصيانة الدورية. الحل الذي نطبقه الآن هو تخطيط المسارات لتجميع الشحنات، وهو ما أوصت به أيضا أبوظبي للتنقل لتحسين كفاءة أساطيل الشركات.










