
الطنين أو الضعف الواضح في تبريد مكيف الهواء عند توقف السيارة في الزحام، على سبيل المثال على شارع الشيخ زايد أو عند إشارات دبي، هو أمر شائع وسببه رئيسي هو انخفاض سرعة دوران المحرك (الخلوص). عند السرعة الخاملة (Idle)، يدور المحرك بسرعة منخفضة (حوالي 600-800 دورة في الدقيقة)، مما يقلل من قدرة ضاغط المكيف (الكومبروسر) الذي يعمل بسير مرتبط بالمحرك. البيانات تشير إلى أن كفاءة التبريد قد تنخفض بنسبة 30-40% في هذه الحالة مقارنة بالقيادة على الطريق السريع. وفقًا لملاحظات فنيين معتمدين من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن السيارات ذات المحركات الأصغر حجمًا (مثل نيسان ساني أو تويوتا كورولا) تكون أكثر تأثرًا بهذه الظاهرة في حرارة الصيف التي تتجاوز 45°م. الحل العملي ليس إعادة ضبط المكيف، بل هو زيادة حمل المحرك قليلاً عن طريق رفع سرعة الخلوص، وهو إجراء يقوم به الورش الفنية المتخصصة. التكلفة الإضافية للوقود ضئيلة، حيث أن زيادة السرعة بمقدار 100-150 دورة في الدقيقة قد ترفع الاستهلاك بنحو 0.2-0.3 كم/لتر في الزحام فقط، لكنها تحسن أداء التبريد بشكل ملحوظ. يجب التأكد من أن نظام التبريد الأساسي للمحرك (الراديتر والمروحة) يعمل بكفاءة، حيث أن حرارة المحرك المرتفعة في الزحام تؤثر أيضًا على أداء مكيف الهواء، كما تذكر إرشادات هيئة المواصلات والمقاييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO) للمحافظة على كفاءة أنظمة المركبات في المناخ الحار.

جربت هذا الشيء كثيرًا في زحمة دبي-الشارقة. سيارتي كيا سبورتاج 2022 ما تكفي تبريدها في الإشارات وقت الظهيرة. اللي سويته رحت لورشة ثقة وطلبت منهم يرفعون الخلوص شوي. والله الفرق كبير، صار المكيف يثبت درجة الحرارة حتى ونحن واقفين. نصحوني بعدم المبالغة في الرفع حتى لا يزيد استهلاك البنزين (سپيشال ٩٥) بشكل ملحوظ.

كثير من العملاء في معرض السيارات المستعملة يشكون من ضعف المكيف في الزحام. دايمًا أفحص معهم سرعة الخلوص أول شيء. في سيارات مثل تويوتا كامري أو هيونداي توسان، المعدل الطبيعي حول ٧٠٠ دورة. إذا كانت أقل، بتكون المشكلة واضحة. إعادة ضبطها عملية بسيطة ولا تكلف أكثر من ١٠٠ درهم في معظم الورش، وهي تفضل عن تعبئة الغاز بدون داعي لأن النظام إذا كان سليمًا ما يهرب الغاز.










