
مستوى ماء التبريد في السيارة ينخفض تدريجياً في الإمارات بسبب التبخر الطبيعي في درجات الحرارة المرتفعة، لكن الانخفاض السريع (أكثر من 500 مل أسبوعياً) يدل على وجود مشكلة. في مناخ الدولة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40°C لفترات طويلة ويتم استخدام المكيف بشكل مكثف، يكون معدل التبخر أعلى. تقرير " المركبات في المناخ الحار" الصادر عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية وطريق السيارات والرقابة على المنافذ (MOI UAE) يُظهر أن سيارات الأسرة الشائعة مثل تويوتا كامري أو نيسان صني يمكن أن تفقد ما بين 15% إلى 50% من سائل التبريد سنوياً بسبب التبخر وحده. النقاط الأساسية لفقدان سائل التبريد هنا تشمل:

أقود تاكسي كيا سورينتو في دبي منذ 4 سنوات، والمشكلة الأكثر تكراراً هي جفاف وتشقق الخراطيم. السيارة تسير أكثر من 80,000 كم سنوياً في زحام دبي-الشارقة وتحت أشعة الشمس الحارقة. كل 8-10 أشهر ألاحظ انخفاض مستوى السائل في الخزان، وعند الفحص أجد خرطوماً متصلباً به تشققات دقيقة. الميكانيكي نصحني باستبدال جميع خراطيم التبريد كل 100,000 كم كإجراء وقائي، لأن الحرارة تضعف المطاط بسرعة هنا.

كثير من العملاء يشكون من انخفاض سائل التبريد بعد تركيب مبرد (رديتر) غير أصلي أو من جودة رديئة. البعض يشتري رديتر بـ 300 درهم بدلاً من الأصلي بـ 900 درهم لسيارة مثل هايوندي توسان. المشكلة أن لحامات هذه القطع الرخيصة لا تتحمل ضغط النظام واهتزازات الطريق لفترة طويلة، وتبدأ بالتسرب من جوانبها بعد عدة أشهر. الفحص بالضغط يكشف التسرب فوراً. نصيحتي: خاصة مع الحرارة، استثمر في قطعة غيار أصلية أو معتمدة من الوكيل لتجنب الأعطال على الطريق السريع.

أفحص عشرات السيارات المستعملة شهرياً في العرض. إذا وجدت السيارة (مثلاً لكزس LX 2018) تحتاج لإضافة متكررة لسائل التبريد، أول ما أبحث عنه هو آثار البقع الجافة الملونة (أخضر أو وردي) تحت غطاء المحرك أو حول مضخة الماء. في الإمارات، ترسبات الأملاح والغبار تجعل التسرب البطيء واضحاً. إذا لم أجد أثراً مرئياً، فهذا ينذر بأن المشكلة داخلية (مثل كرباج الرأس) وتقلص قيمة السيارة في السوق بأكثر من 5000 درهم.










