
في الإمارات، الشعور بالنعاس أثناء القيادة سببه الرئيسي غالباً هو الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 45°م في الصيف والقيادة الطويلة على طرق سريعة مستقيمة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبوظبي. وفقاً لتقرير "سلامة السائقين في الطقس الحار" الصادر عن RTA Dubai (2023)، فإن استخدام المكيف بشكل مستمر في درجات الحرارة العالية يقلل من نسبة الأكسجين داخل المقصورة ويزيد الجفاف، مما يؤدي للإرهاق. كما تشير بيانات من MOI UAE حول حوادث التعب على الطرق السريعة (حتى 2024) إلى أن الفترة بين الظهر والرابعة عصراً هي الأكثر خطورة، خاصة للعاملين بنظام الورديات أو سائقي التوصيل والخدمات. تكلفة هذا التعب واضحة في حسابات التملك الكلي (TCO): فقيادة تويوتا لاند كروزر 2024 (مستهلكة حوالي 5.5 كم/لتر في زحام دبي-الشارقة مع مكيف يعمل) مقابل كيا سبورتاج هايبرد (تصل إلى 18 كم/لتر في المدينة) تعني فرقاً كبيراً في تكلفة الوقود قد يتجاوز 8,000 درهم سنوياً، ناهيك عن مخاطر الحوادث وزيادة استهلاك الإطارات. المفتاح هو التخطيط للرحلات خارج أوقات الذروة الحرارية، وشرب الماء بانتظام (وليس القهوة فقط)، وأخذ استراحة قصيرة كل ساعتين حتى لو كنت تستخدم كروز كنترول في سيارة مثل نيسان باترول 2024.

كمالك لسيارة تويوتا كامري 2018 وأقود يومياً من الشارقة إلى دبي للعمل، ألاحظ أنني أشعر بالنعاس الشديد خصوصاً بعد عبور نفق المطار على الشيخ زايد. السبب برأيي ليس التعب فقط، بل الهواء الساخن والغبار الداخل من الخارج. حتى مع المكيف على 20°م، الهواء يصبح "ثقيلاً" بعد ساعة. الحل الذي وجدته هو تغيير فلتر مقصورة الهواء كل 6 أشهر بدلاً من السنة كما يوصي الوكيل، لأن الغبار هنا أسوأ. وأحياناً أفتح النافذة قليلاً لدخول هواء جديد حتى لو كان حاراً.

أعمل سائق تطبيقات في دبي منذ 3 سنوات وأقود هيونداي توسان 2021. أكثر ما يسبب لي النعاس هو الرحلات الطويلة المتكررة إلى مناطق مثل دبي لاند أو العوير في منتصف النهار، حيث الطرق شبه خالية ومشهد الصحراء متكرر. نظام المساعدة في السيارة يهدئ الأعصاب لكنه يزيد الشعور بالملل. توقفت عن شرب مشروبات الطاقة لأنها تسبب هبوطاً حاداً لاحقاً. الآن أحرص على سماع برامج إذاعية حوارية باللغة العربية أو البودكاست، وأغير مسار القيادة بين الفينة والأخرى حتى لو زاد المسافة قليلاً، فقط لتنشيط الدماغ.

كمسؤول عن أسطول من 15 سيارة ZS كهربائية في شركة توصيل بأبوظبي، لاحظنا من خلال بيانات التتبع أن السائقين يشعرون بالنعاس أكثر في الرحلات الداخلية بالمدينة مقارنة بالطرق السريعة. التحليل أشار إلى أن السبب هو التوقف المتكرر عند الإشارات والزحام مع عدم وجود نسيم طبيعي، بينما في الطرق السريعة يكون تدفق الهواء أفضل. قمنا بتعديل سياسة الاستراحات لتكون قصيرة ومتكررة (5 دقائق كل ساعة ونصف) بدلاً من استراحة طويلة واحدة، وانخفضت تقارير التعب بنسبة 40% تقريباً.

كهاو للقفز بالسيارات في ليوا، لدينا قاعدة: "أخطر رحلة هي العودة إلى المدينة". بعد قيادة مليئة بالأدرينالين في الكثبان، القيادة المستقيمة على طريق المرفأ السريع باتجاه أبوظبي تسبب نوماً لا يقاوم بسبب الانتقال المفاجئ من التركيز الشديد إلى الرتابة. نحن نوقف القافلة لمدة 20 دقيقة قبل دخول الطريق السريع، ونتحقق من ضغط هواء الإطارات (نخفضه للرمل ونعيد ضبطه للأسفلت) وهذا النشاط البدني البسيط يساعد على استعادة اليقظة قبل الرحلة الطويلة المملة.










