
نعم، تركيب إطارات مختلفة على الجانبين الأيمن والأيسر يؤثر سلباً على سلامة المركبة وأدائها في ظروف الطرق الإماراتية. خلط الإطارات بمواصفات غير متطابقة (مثل عمق المداس، النمط، أو حتى العلامة التجارية) يمكن أن يؤدي إلى تفاوت في قوة الجر، خاصة أثناء المناورات المفاجئة على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو عند القيادة تحت المطر الخفيف النادر. وفقاً لمتطلبات فحص المركبات في "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai)، قد تفشل المركبة في الفحص السنوي إذا أظهرت الإطارات تآكلاً غير متساوٍ أو أنواعاً غير متطابقة على نفس المحور، لأن ذلك يعتبر خطراً على السلامة. تشير بيانات "وزارة الداخلية الإماراتية" (MOI UAE) الخاصة بحوادث المرور إلى أن الأعطال الميكانيكية المتعلقة بالإطارات تشكل نسبة ملحوظة من الحوادث، وغالباً ما يتفاقم الخطر عند عدم توحيد مواصفاتها. على سبيل المثال، سيارة مثل تويوتا لاند كروزر ذات الدفع الرباعي، إذا استخدمت إطاراً جديداً على جانب وآخر مُعاد تلبيسه على الجانب الآخر، قد تواجه مشاكل في نظام التحكم بالثبات (ESC) بسبب اختلاف قطر الدوران. من الناحية الاقتصادية، يؤدي هذا التفاوت إلى تآكل أسرع للتعليق ومكونات ناقل الحركة، مما يزيد من التكلفة الإجمالية للملكية (TCO). في سياق إماراتي، حيث تصل الحرارة إلى فوق ٤٠ درجة مئوية وتُستخدم المكيفات باستمرار، يكون ضغط الإطارات حساساً للغاية؛ والاختلاف في نوعية الإطار قد يسبب استهلاكاً غير متساوٍ للوقود، مما يؤثر على اقتصاديتها التي تقاس عادة بـ كم/لتر لمركبات مثل نيسان باترول.

جربت ذلك عن طريق الخطأ على كيا سبورتاج الخاصة بي. كان الإطار الأمامي الأيمن قد تعرض لثقب، فاشتريت إطاراً بديلاً من ماركة مختلفة ولكن بنفس المقاس تقريباً. خلال أسبوع، لاحظت أن السيارة تسحب قليلاً نحو اليسار على طريق دبي-أبوظبي السريع، خاصة عند السرعات فوق ١٠٠ كم/ساعة. كان يجب علي ضبط المقود باستمرار، مما سبب إرهاقاً في الرحلات الطويلة. الميكانيكي نصحني بتغيير الإطار الآخر فوراً، لأن الفرق البسيط في مرونة المداس كان كافياً للتأثير على التوازن.

كمالك لأسطول من سيارات الأجرة (تاكسي)، لا نأخذ مسألة الإطارات بشكل عابر. سياسة الشركة تفرض تبديل الإطارات الأربعة معاً بنفس الماركة والنوع. السبب عملي: الرحلات اليومية في زحام دبي-الشارقة والتعرض المستمر للحرارة تسرع من تآكل الإطارات. إذا اختلفت نوعية الإطارات على المحور، فإن التآكل يصبح غير متساوٍ، مما يجبرنا على تبديلها على فترات أقصر. هذا يرفع التكلفة التشغيلية لكل كيلومتر بشكل ملحوظ. التجربة علمتنا أن التوحيد هو الأوفر على المدى الطويل، حتى لو كان الاستثمار الأولي أعلى قليلاً.

في معرض السيارات المستعملة، أول شيء أفحصه هو الإطارات. إذا وجدت سيارة (مثلاً هيونداي توسان) بإطارات مختلفة الماركات على نفس المحور، فهذه علامة حمراء. غالباً ما يعني ذلك أن المالك السابق كان يهمل الصيانة أو أنه قام بإصلاح رخيص بعد حادث بسيط. هذه السيارة سأعرضها بسعر أقل، وأوضح للمشتري المحتمل أن عليه تخصيص مبلغ إضافي حوالي ١٠٠٠-١٥٠٠ درهم لشراء مجموعة إطارات جديدة ومتوافقة.

كمرشد للرحلات الصحراوية (أف رود)، هذا هو أحد القواعد الذهبية: الإطارات يجب أن تكون توأماً متطابقاً، خاصة على المحور الخلفي. عند صعود الكثبان الرملية أو القيادة على أراضي صخرية، يحتاج كلا الجانبين إلى نفس مستوى المرونة وقوة التحمل. إطار أصلح على جانب وآخر "عادي" على الجانب الآخر قد يتسبب في انغراز السيارة أو حتى في فقدان السيطرة أثناء النزول. ننصح دائماً باستخدام إطارات من نفس الدفعة للإطارات الأربعة قبل أي رحلة صحراوية جادة.










