
على عكس الاعتقاد الشائع، لا يوجد "حد سرعة" واحد ثابت لفترة التعشيق في السيارات الجديدة في الإمارات. التوصية الأساسية من هيئات مثل "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" و"وزارة الداخلية" هي تجنب القيادة بسرعة ثابتة وعالية لفترات طويلة، مع التركيز على تنويع سرعة المحرك وليس السرعة الأرضية فقط. المحركات الحديثة، خصوصًا موديلات "جي سي سي" المُعدة لدرجات الحرارة المرتفعة، تكون مُجهزة من المصنع، لكن التعشيق يسمح لحلقات المكابس والمحامل بالتآكل والتكيف التدريجي. في ظروف الإمارات، حيث تصل الحرارة إلى ٤٥ درجة مئوية ويكثر استخدام التكييف، يساعد تجنب الإجهاد الشديد للمحرك في أول ١٠٠٠-١٥٠٠ كم على ضمان أداء طويل الأمد وكفاءة وقود أفضل. الخلاصة الرئيسية هي: فترة التعشيق تدور حول تنويع ظروف القيادة والتدرج في الحمل، وليس الالتزام بحد سرعة منخفض. على سبيل المثال، في الطريق السريع بين دبي وأبوظبي، يمكنك القيادة بسرعة ١١٠ كم/ساعة ولكن مع تغيير السرعة بين ٩٠ و١١٠ كم/ساعة كل بضع دقائق، وتجنب تثبيت عدد الدورات (RPM). التوصية العملية للمستخدم العادي هي تجنب التسارع المفاجئ والضغط الكامل على دواسة الوقود، والحفاظ على عدد دورات المحريك تحت ٣٠٠٠ دورة في الدقيقة خلال أول ٥٠٠ كم.

أشتري سيارات مستعملة بشكل دائم في الشارقة. عندما أفحص سيارة جديدة نسبيًا (أقل من ٣٠ ألف كم)، أول شيء أبحث عنه في تقرير الصيانة هو إذا صاحبها الأول التزم بفترة تعشيق لطيفة. غالبًا ما نجد سيارات دفع رباعي مثل "باجيرو" أو "لاندكروزر" تم استعمالها في رحلات صحراوية قاسية من الأسبوع الأول. هذا يظهر لاحقًا على شكل استهلاك زيت أعلى من الطبيعي أو صوت في المحرك عند ١٠٠ ألف كم، ويخفض قيمتها السوقية بنسبة تصل إلى ٥٪ مقارنة بسيارة مماثلة عُشقت بشكل صحيح.

أشتري سيارات مستعملة بشكل دائم في الشارقة. عندما أفحص سيارة جديدة نسبيًا (أقل من ٣٠ ألف كم)، أول شيء أبحث عنه في تقرير الصيانة هو إذا صاحبها الأول التزم بفترة تعشيق لطيفة. غالبًا ما نجد سيارات دفع رباعي مثل "باجيرو" أو "لاندكروزر" تم استعمالها في رحلات صحراوية قاسية من الأسبوع الأول. هذا يظهر لاحقًا على شكل استهلاك زيت أعلى من الطبيعي أو صوت في المحرك عند ١٠٠ ألف كم، ويخفض قيمتها السوقية بنسبة تصل إلى ٥٪ مقارنة بسيارة مماثلة عُشقت بشكل صحيح.

كمرشد سفاري في ليوا، نصيحتي لملاك سيارات الدفع الرباعي الجديدة مختلفة قليلًا. التعشيق على الأسفلت فقط غير كافٍ. بعد أول ٥٠٠ كم على الطريق العام، خذ سيارتك الجديدة إلى رمال ناعمة (ليست كثبان كبيرة) واقودها ببطء وبثبات على ناقل الحركة العالي (High-range) لمدة ساعة. هذا يضع حملًا متوازنًا ومختلفًا على علبة الدفع والجيرات والتكاسي، مما يساعدها على التعشيق بشكل صحيح لظروف الصحراء. القيادة بسرعة ٢٠-٤٠ كم/ساعة على رمال ناعمة مثالية لهذا الغرض. تجنب النطيط (RPM) العالي أو التعشيق في الرمال فور استلام السيارة.

نحن ندير أسطولًا من سيارات "كيا سبورتاج" للتوصيل في دبي. البيانات من عدادات السيارة تُظهر أن السيارات التي قمنا بتعشيقها بتدرج (تغيير سرعات متكرر على طريق الإمارات) حافظت على معدل استهلاك وقود ثابت يقارب ١١.٥ كم/لتر حتى بعد ٢٠٠ ألف كم. بينما السيارات التي اسُتخدمت فورًا في زحام دبي-الشارقة بسرعات منخفضة ثابتة، زاد استهلاكها بنحو ٠.٨ كم/لتر بعد نفس المسافة. التدرج في الحمل مفتاح الكفاءة.

عندما اشتريت "تويوتا هايلكس" جديدة، نصحني الميكانيكي بطريقة بسيطة: لا تهتم بالسرعة القصوى، بل بعدم تثبيت القدم على البنزين. في أول رحلة لي من أبوظبي إلى رأس الخيمة، كنت أغير السرعة بين ٨٠ و١١٠ كم/ساعة كل ١٠ دقائق تقريبًا، وأتجنب دفع المحرك فوق ٢٧٠٠ دورة حتى وهو فارغ. بعد ١٥ ألف كم، أداء الشاحنة أصبح سلسًا جدًا واستهلاك الوقود مستقر عند ١٢ كم/لتر تقريبًا على الطريق السريع، حتى مع استخدام المكيف بشكل مستمر. الشعور مختلف مقارنة بسيارات لا تُعشَق جيدًا.










