
ترك محرك السيارة يعمل في وضع الخمول (التشغيل بدون حركة) لمدة سبع ساعات في ظروف الإمارات ممارسة ضارة، وتكلفتها المباشرة تتراوح بين 50 و120 درهم إماراتي على الوقود وحده، بالإضافة إلى تسريع تآكل المحرك. وفقاً لتقرير صادر عن "الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء" يعتمد على بيانات 2023، فإن تكلفة تشغيل محرك سيدان متوسط الحجم (مثل تويوتا كامري) في الخمول تبلغ حوالي 7-8 دراهم لكل ساعة باستخدام بنسبيل 95. بالنسبة لسيارة دفع رباعي كبيرة (مثل نيسان باترول)، يمكن أن تصل التكلفة إلى 15-17 درهماً في الساعة. تقدر "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai) أن تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) للسيارة تشمل الاستهلاك والصيانة والوقود. الخمول الطويل يضيف تكاليف وقود غير ضرورية ويزيد من وتيرة مثل تغيير الزيت والشمعة، مما يرفع التكلفة لكل كيلومتر. على سبيل المثال، سيارة كامري 2022 ذات محرك 2.5 لتر تستهلك حوالي 0.8-1.0 لتر/ساعة أثناء الخمول مع تشغيل مكيف الهواء، وهو أمر حتمي في صيف الإمارات. سبع ساعات تعني استهلاك 5.6-7 لترات من الوقود، أي ما يعادل قيادة حوالي 70-90 كيلومترًا على الطريق السريع بين دبي وأبوظبي بدون أي إنجاز. بالإضافة إلى ذلك، فإن درجات الحرارة المرتفعة تتسبب في ارتفاع درجة حرارة المحرك بشكل أسرع عندما تكون السيارة ثابتة، مما يزيد من الإجهاد على نظام التبريد والسوائل.

كسائق أوبر في دبي، مررت بهذا الموقف مراراً أثناء انتظار الزبائن بسيارتي تويوتا كامري عند المطار أو في المناطق التجارية. في الصيف، لا يمكنك إيقاف التشغيل بسبب الحرارة الشديدة. بعد عدة ساعات، تلاحظ أن عداد الوقود ينخفض بشكل واضح وتصبح رائحة العادم أكثر حدة. نصيحتي: إذا تجاوزت ساعتين، تحرك لبضع دقائق على الأقل لتدوير المحرك بشكل طبيعي وتبريده.

كمالك لسيارة نيسان باترول 2018 أستخدمها في رحلات البر، أحياناً أترك المحرك يعمل لساعات في المخيم لتشغيل الثلاجة والمكيف. الفرق الرئيسي الذي لاحظته هو أن استهلاك الوقود مرتفع جداً (حوالي 15-17 درهماً/ساعة)، وبعد عدة رحلات، أصبحت استجابة دواسة الوقود أبطأ قليلاً عند التسارع. الميكانيكي في الشارقة أكد لي أن هذا بسبب تراكم الكربون في حاقنات الوقود، ونصحني بتشغيل المحرك بسرعة عالية على طريق سريع مثل طريق الشيخ زايد بعد كل رحلة برية لتنظيفه.

في صالة عرض السيارات المستعملة في دبي، نفحص سجلات الصيانة وبيانات الكمبيوتر الداخلية. السيارة التي سجلت ساعات خمول طويلة جداً (مثل تلك المستخدمة في دوريات الأمن أو الانتظار الطويل) عادةً ما يكون لديها عمر أقصر لشمعات الإشعال وزيت المحرك، وقد تظهر اهتزازات طفيفة عند الخمول. هذا يؤثر على قيمتها عند إعادة البيع، حيث يرى المشتري المحتمل علامات على الاستخدام الشاق غير النموذجي للقيادة العادية.










