
في السيارات المتوفرة في الإمارات، زر "الراحة" (Comfort) يُفعّل بشكل أساسي وضع قيادة يُحوّل أولويات النظام إلى الركوب المريح وكفاءة استهلاك الوقود، وذلك عبر تليين التعليق وتقليل حساسية دواسة الوقود والحفاظ على دورات محرك منخفضة لتسريع وفرملة أكثر سلاسة. هذا الوضع مفيد بشكل خاص للتنقل اليومي على طريق الشيخ زايد المزدحم أو في الرحلات الطويلة على طريق دبي-أبوظبي السريع، حيث يساعد في تقليل إجهاد السائق ويوفر وقوداً مقارنة بوضع "الرياضي" (Sport) الأكثر حدة. على سبيل المثال، في سيارات مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول المطابقة لمواصفات الخليج (GCC-spec)، والتي تكون مهيأة غالباً لتحمل الحرارة والغبار، يُلاحظ أن وضع الراحة يخفف من تأثير المطبات على الطرق داخل المدن كما يقلل من استهلاك مكيف الهواء الثقيل في الصيف عند القيادة بسرعات ثابتة.
| Mode | متوسط الاقتصاد في الوقود (مركبة دفع رباعي 6 أسطوانات) | سلوك التعليق | استجابة الوقود | التوجيه |
|---|---|---|---|---|
| وضع الراحة (Comfort) | 12.5 كم/لتر (Special 95) | أكثر ليونة لتخفيف المطبات | خطي ومتدرج | أخف جهداً |
| وضع الرياضي (Sport) | 10.8 كم/لتر (Super 98) | أكثر صلابة للثبات في المنعطفات | حاد واستباقي | أثقل وأكثر دقة |
تشير بيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) إلى أن تبني أنماط قيادة أكثر سلاسة يمكن أن يقلل من استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 15% في الظروف الحضرية. كما أن القيادة المريحة تقلل من التآكل غير المتكافئ للإطارات والتعليق، وهو ما تؤكده إرشادات الصيانة الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) لضمان أمان المركبة على المدى الطويل. إذا كنت تقطع 20,000 كم سنوياً بسيارة تستهلك 12.5 كم/لتر مقابل 10.8 كم/لتر، فإن الفرق قد يصل إلى حوالي 270 لتراً من الوقود سنوياً، أي قرابة 1,100 درهم إماراتي (بسعر Special 95). هذا التوفير، إلى جانب الحفاظ على قيمة إعادة البيع بسبب تقليل الإجهاد على المكونات الميكانيكية، يجعل من وضع الراحة خياراً عملياً من حيث التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) للاستخدام اليومي.

أستخدمه دائماً في زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة. الزر يجعل رد فعل السيارة (هيونداي توسان) أبطأ قليلاً عند الضغط على البنزين، فلا أضطر للفرملة المفاجئة كلما تقدمت السيارة التي أمامي بضع سنتيمترات. هذا يريح أعصابي ويوفر وقوداً ملحوظاً، خاصة مع تشغيل المكيف على أعلى مستوى في الصيف. على طريق الشيخ محمد بن زايد، ألاحظ أن الاستهلاك يتحسن فعلياً بمقدار 1 إلى 1.5 كم لكل لتر مقارنة عندما أكون في عجلة من أمري وأقود بشكل عادي.

كثير من الزبائن الذين يأتون إلى الورشة يشكون من تصلب في التعليق أو اهتزاز، وعند السؤال نجد أنهم يقودون بشكل دائم على وضع "سبورت" حتى في طرق المدينة. أنصحهم دائماً باعتماد وضع "الراحة" كوضع افتراضي، خاصة في سيارات الخليج (GCC-spec) التي يكون تعليقها أصلاً مهيئاً للطرق الوعرة وبالتالي أكثر صلابة. الزر هذا يحمي أجزاء البنية التحتية للسيارة على المدى الطويل – مفهوم بسيط لكنه يخفض تكاليف الصيانة. الامتصاص الأفضل للمطبات يعني ضغطاً أقل على كراسي المحرك وصلابات التعليق ومحاور الكفرات.

عند سيارة مستعملة للشراء، أول شيء أفعله هو التحقق من وضع القيادة المخزن في وحدة التحكم. إذا كانت مضبوطة على "سبورت" كوضع افتراضي دائم، فهذا مؤشر على أن السيارة ربما خضعت لقيادة عنيفة نسبياً. أصحاب السيارات الذين يستخدمون "الراحة" غالباً ما تكون سياراتهم بحالة ميكانيكية أفضل من الداخل، والإطارات تآكلت بشكل أكثر انتظاماً. هذا يؤثر على سعر العرض الذي أقدمه.

للطرق الصحراوية، وضع الراحة ليس الخيار الأمثل دائماً. عند صعود الكثبان تحتاج إلى استجابة فورية من المحرك ونقل حركة سريع، وهذا ما يوفره وضع "الرياضي" أو "الترابي". لكن عند العودة إلى الطريق المعبد المليء بالرقع الإسفلتية أو المطبات، خصوصاً على طريق دبي-حتا أو المناطق الجبلية مثل جبل جيس، فإن تفعيل وضع الراحة يجعل الرحلة عودة أكثر استقراراً وراحة للركاب ويقلل من ارتجال السيارة على الطريق. جربته مع لاندكروزر وقد فرق معي.










