
حالياً، لا توجد ضريبة مسافة (pay-per-mile) مفروضة على السيارات الكهربائية أو أي مركبات أخرى في دولة الإمارات، ولا توجد خطط معلنة لإدخالها في المستقبل القريب. هذا الوضع مدعوم من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، واللتين تشرفان على ترخيص المركبات واللوائح المرورية. على سبيل المثال، تكلفة القيادة من دبي إلى أبوظبي (حوالي 150 كم) في سيارة كهربائية مثل هيونداي آيونيك 5 2024 لا تزال تعتمد فقط على سعر الكهرباء المنزلية (حوالي 0.35 درهم/كيلوواط ساعي) وليس على المسافة المقطوعة. في المقابل، تبلغ تكلفة نفس الرحلة في سيارة دفع رباعي مثل نيسان باترول 2024 باستخدام سوبر 98 حوالي 60 درهم، بناءً على استهلاك وقود يقارب 6 كم/لتر وأسعار الوقود الحالية. يستند هذا الاستقرار الضريبي إلى داعمة للكهرباء من وزارة الطاقة والبنية التحتية، ويهدف إلى تشجيع التحول نحو الطاقة النظيفة. لذلك، يمكن لمالكي السيارات الكهربائية مثل تيسلا موديل Y أو كيا إيف6 التخطيط لميزانيتهم دون القلق من رسوم مسافة إضافية في المستقبل المنظور.

كمالك لتيسلا موديل 3 منذ عامين وأقود يومياً في زحمة دبي-الشارقة، أهم شيء أن الضريبة السنوية الإماراتية ثابتة (حوالي 350 درهم للسيارات الكهربائية). لا يوجد خصم أو رسوم إضافية بسبب عدد الكيلومترات التي أقطعها، والتي قد تصل إلى 3000 كم شهرياً. هذا يسهل حساباتي الشهرية مقارنة بزملائي الذين يقودون سيارات تعمل بالبنزين ويتأثرون بتقلبات أسعار سوبر 98.

أعمل كمدير ورشة، وأتلقى أسئلة من العملاء القادمين من أوروبا قلقين بشأن "ضريبة المسافة" المحتملة هنا. أشرح لهم أن نظام اللوحات في وزارة الداخلية (MOI) لا يجمع بيانات القيادة اليومية لهذا الغرض، وأن السياسة الحالية واضحة. نصيحتي: إذا كنت تفكر في سيارة كهربائية مستعملة مثل شيفروليه بولت 2022، فلا تدع مخاوف ضريبية غير موجودة في الإمارات تؤثر على قرارك. التكلفة الحقيقية هي في استهلاك الكهرباء وصيانة البطارية على المدى الطويل.

كسائق أوبر وأعمل لمدة 10 ساعات يومياً على شارع الشيخ زايد، لو كانت هناك ضريبة على كل كيلومتر لكنت أول المتضررين. لحسن الحظ، الأمر غير مطروح. همي الوحيد هو إيجاد محطات شحن سريع بأسعار معقولة خلال فترات الذروة، وليس مراقبة عداد المسافات خوفاً من فاتورة ضريبية.

نحن كمجموعة هاوية للقيادة الصحراوية، نقطع آلاف الكيلومترات في رحلاتنا إلى ليوا أو الخطم. فرض أي رسوم على المسافة سيكون ضربة لهوايتنا، لأنه من المستحيل تتبع المسافات الفعلية في تلك المناطق. المسؤولون في أبوظبي للتنقل (Abu Dhabi Mobility) يروجون للسياحة عبر الطرق الوعرة، لذا أستبعد ظهور مثل هذه الضريبة التي تعيق هذه الأنشطة. التركيز الحقيقي ينبغي أن يكون على زيادة محطات الشحن خارج المدن للسيارات الكهربائية التي تبدأ في دخول عالم التضاريس الوعرة.










