
بصراحة، بالنسبة لسائقي الإمارات في ٢٠٢٤، السيارات الهجينة الخفيفة (Mild Hybrid) توفر وفر حقيقي في البنزين في زحمة دبي-الشارقة ولكن قد لا تستحق السعر الإضافي لسائقي الطرق السريعة لمسافات طويلة. بيانياً، نجد أن نسخة تويوتا كامري ٢٠٢٤ هايبرد الخفيفة تستهلك حوالي ١٦ كم/لتر في условиях مدينة دبي، بينما نسخة البنزين التقليدية تعطي حوالي ١٢.٥ كم/لتر حسب قياسات تجريبية محلية - وهذا وفر يصل إلى ٣.٥ كم/لتر. لكن على طريق أبوظبي-دبي السريع، الفرق يضيق إلى ١.٥-٢ كم/لتر فقط لأن النظام الكهربائي المساعد (٤٨ فولت) يكون أقل فعالية في السرعات الثابتة العالية.
التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) خلال ٣ سنوات تحكي قصة مختلطة:
هذا يجعل فترة استرداد التكلفة الإضافية حوالي ٤-٥ سنوات لسائق المدينة، وهي فترة طويلة نسبياً. بالنسبة لسائقي الشركات أو الأساطيل الذين يقطعون ٤٠,٠٠٠ كم سنوياً أو أكثر، الحسابات تصبح أكثر جاذبية. وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات تشير في تقاريرها إلى أن كفاءة الوقود في المركبات الهجينة تتفوق بنسبة ١٥-٢٠٪ في ظروف القيادة الحضرية، لكن سلطة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) تذكر أن الفوائد البيئية الإجمالية محدودة مقارنة بالهجين الكامل أو الكهربائي. الخلاصة: الهجين الخفيف خيار عملي لمن يقضي وقتاً طويلاً في الزحام، لكنه ليس "الأفضل مطلقاً" للجميع.

جربت نيسان باترول ٢٠٢٣ موديل الهجين الخفيف لمدة سنة. في زحمة الصباح بين الشارقة ودبي، الاستهلاك تحسن من ٥.٥ كم/لتر إلى حوالي ٦.٢ كم/لتر مع استخدام بنزين سوبر ٩٨ - فرق ملحوظ مع خزان ٩٨ لتر. لكن نظام start-stop يكون مزعج أحياناً عندما تكون درجة الحرارة خارجاً فوق ٤٥ درجة مئوية، يحتاج وقت أطول ليعمل بشكل سلس.

كمالك ورشة في دبي، ألاحظ أن تكاليف البطاريات المساعدة (٤٨ فولت) في السيارات الهجينة الخفيفة مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان ليست مقلقة كما يعتقد البعض. نظام الشحن والتكييف الإضافي قد يكلف حوالي ٨٠٠-١,٢٠٠ درهم لاستبداله بعد ٤-٥ سنوات، لكن المحرك الأساسي نفسه لا يختلف عن السيارات العادية. المشكلة الأكبر هي الغبار الذي يؤثر على مشغلات حزام المولد المساعد، خاصة لمن يقود في الطرق الترابية خارج المدينة.










