
وفي السيارات ذات الإضاءة اليدوية، يؤدي نسيان إطفاء الأضواء المنخفضة (الداي) عند إيقاف المحرك إلى استمرار عملها حتى استنزاف البطارية بالكامل. هذا ليس مجرد إزعاج بسيط؛ ففي مناخ الإمارات الحار، حيث تزيد درجات الحرارة عن 40°C في الصيف، تكون بطاريات السيارات تحت ضغط أساساً، وتصبح أكثر عرضة للتلف عند تفريغها بشكل متكرر. تشير إرشادات فحص المركبات الصادرة عن "وزارة الداخلية" (MOI UAE) إلى أن ضعف البطارية هو أحد الأسباب الشائعة لأعطال الطرق. على سبيل المثال، بطارية سعة 60 أمبير/ساعة في سيارة تويوتا كورولا 2022م، مع تشغيل الأضواء المنخفضة (التي تستهلك حوالي 110 واط) والإضاءة الجانبية، يمكن أن تستنزف في غضون 5-7 ساعات فقط. تعمل هذه العملية على تسريع تآكل ألواح البطارية وتقليل عمرها الافتراضي بشكل كبير.
على النقيض من ذلك، السيارات ذات الوظيفة التلقائية (وضع AUTO) لن تواجه هذه المشكلة، حيث تقوم بإطفاء الأنوار تلقائياً بعد إغلاق المحرك بفترة وجيزة. هذه الميزة أصبحت معيارية في معظم الطرازات الجديدة في السوق المحلي، مثل هيونداي توسان 2024م أو كيا سبورتاج 2024م. ومع ذلك، بالنسبة للطرازات الأقدم أو الأساسية مثل نيسان ساني أو تويوتا هيلوكس (المواصفات الخليجية) التي لا تحتوي على هذه الميزة، يظل التحقق اليدوي ضرورياً. وفقاً لتقرير "هيئة الطرق والمواصلات" (RTA Dubai) حول سلوكيات القيادة الآمنة، فإن التأكد من إطفاء جميع الأجهزة الكهربائية عند المغادرة يعد إجراءً وقائياً أساسياً.
سبب استنزاف البطارية سريعاً هو الاستخدام المتزامن للمكيّف والإضاءة في الأجواء الحارة. حتى مع إيقاف المحرك، فإن استهلاك الطاقة من الأضواء والأجهزة الإلكترونية الأخرى يظل فعالاً. التحول إلى الوضع التلقائي (AUTO) هو الحل الأكثر فعالية للسيارات المجهزة به. يجب على مالكي السيارات ذات الإعداد اليدوي تطوير عادة فحص المؤشر الضوئي على لوحة العدادات قبل مغادرة السيارة. التفريغ العميق للبطارية في الحرارة يقلل من عمرها الافتراضي إلى النصف تقريباً.

أتعامل مع هذا الأمر كثيراً في عملي كسائق على تطبيق "كريم" بين دبي والشارقة. في زحمة ساعات الذروة، وأنا منهك، يحدث أن أنسى الأضواء بعد إيقاف المحرك في موقف السيارات المظلم بمجمع سكني. حدثت لي المشكلة مرتين في صيف 2023م مع سيارتي تويوتا كامري 2018م (المواصفات الخليجية). المرة الثانية، بعد حوالي 6 ساعات، كانت البطارية ضعيفة جداً ولم تدور المحرك. اضطررت لطلب "الطاير" من أحد الجيران، وكانت كلفة الخدمة 50 درهم إماراتي. منذ ذلك الحين، صرت أتأكد بشكل قهري من مفتاح الأضواء قبل النزول، حتى لو كنت متأكداً أني أغلقتها. الضوء المنعكس على الحائط أمامك هو أفضل تذكير قبل المغادرة.

أتعامل مع هذا الأمر كثيراً في عملي كسائق على تطبيق "كريم" بين دبي والشارقة. في زحمة ساعات الذروة، وأنا منهك، يحدث أن أنسى الأضواء بعد إيقاف المحرك في موقف السيارات المظلم بمجمع سكني. حدثت لي المشكلة مرتين في صيف 2023م مع سيارتي تويوتا كامري 2018م (المواصفات الخليجية). المرة الثانية، بعد حوالي 6 ساعات، كانت البطارية ضعيفة جداً ولم تدور المحرك. اضطررت لطلب "الطاير" من أحد الجيران، وكانت كلفة الخدمة 50 درهم إماراتي. منذ ذلك الحين، صرت أتأكد بشكل قهري من مفتاح الأضواء قبل النزول، حتى لو كنت متأكداً أني أغلقتها. الضوء المنعكس على الحائط أمامك هو أفضل تذكير قبل المغادرة.

كمسؤول عن أسطول من سيارات الدفع الرباعي المستخدمة في رحلات السفاري، هذه نقطة فحص أساسية لدينا. السيارات مثل ميتسوبيشي باجيرو أو لاندكروزر القديمة التي نستخدمها في الصحراء غالباً لا تملك إضاءة تلقائية. المشكلة الكبرى ليست فقط في مواقف المدينة، بل بعد رحلات التخييم الليلية في ليوا. الرمال والغبار قد يحجبان الضوء عن سائق السيارة التي تليك، فلا يلاحظ أنها ما زالت مضاءة. لقد خسرنا بطاريتين في عام واحد بسبب هذا الإهمال البسيط. بروتوكولنا الآن: السائق المسؤول هو آخر من يغادر السيارة، ويتحقق بشكل مرئي وسمعي من إطفاء جميع الأضواء (الداي، الأمامية، الضباب) قبل القفل. في الصحراء، حيث لا يوجد مصدر طاقة خارجي، تعتبر البطارية الفارغة حالة طوارئ حقيقية.

في صالة عرض السيارات المستعملة بدبي، نفحص هذا بدقة عند استلام أي سيارة. إذا كانت البطارية جديدة ولكنها فارغة، أو تظهر عليها علامات التفريغ العميق المتكرر (مثل التآكل السريع للأقطاب)، نسأل المالك السابق مباشرة عن عاداته مع الأضواء. سيارات مثل نيسان باترول 2015م أو لكزس LX 2016م، إذا كانت البطارية الأصلية ما زالت تعمل، فهذا مؤشر جيد على عناية المالك. عادة نسيان إطفاء الأضواء تدل على إهمال عام قد يؤثر على أجزاء أخرى في السيارة. نستخدم هذه الملاحظة أحياناً في التفاوض على السعر، لأنها تعني أننا قد نحتاج لاستبدال البطارية قريباً، بتكلفة تبدأ من 350 درهم إماراتي للأداء القياسي.

بالنسبة للسيارات القديمة في الإمارات (مثل موديلات تويوتا كورولا أو هوندا سيفيك قبل 2010م)، الحل بسيط ولا يعتمد على التكنولوجيا. المفتاح الميكانيكي للأضواء عادة ما يصدر صوت "نقرة" مسموع عند إغلاقه. إذا لم تكن متأكداً بعد إيقاف المحرك، انظر من النافذة الأمامية للسيارة: إذا كان بإمكانك رؤية بقعة الضوء من المصابيح الأمامية على الأرض أو الحائط، فهي ما زالت تعمل. العديد من هذه السيارات أيضاً لها مؤشر ضوئي أحمر أو أخضر على المفتاح نفسه أو على لوحة العدادات عندما تكون الأضواء الأمامية في وضع التشغيل. تطوير روتين بصري وسمعي بسيط هو أفضل حماية للبطارية. لا تثق في ذاكرتك وحدها، خاصة بعد قيادة طويلة ومتعبة على طريق دبي-أبو ظبي السريع.










