
في الإمارات، لا يُنصح أبدًا بالنوم في سيارة متوقفة مع تشغيل مكيّف الهواء والمحرك يعمل، خاصة في أشهر الصيف حيث تتجاوز درجات الحرارة 45°م. وفقًا لتقارير من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE)، فإن هذه الممارسة تنطوي على مخاطر عالية لاستنشاق غاز أول أكسيد الكربون السام، حتى في السيارات الحديثة ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) التي قد تبدو محكمة الإغلاق. كما أن الحمل المستمر على المحرك (idling) لساعات يؤدي إلى استهلاك وقود مرتفع يصل إلى 1.5-2 لتر/ساعة للسيارات العائلية مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول، مما يرفع التكلفة ويسبب تآكلاً مبكراً للمحرك. الحل الأكثر أمانًا هو استخدام أماكن الاستراحة المخصصة على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي، أو النوم في مكان جيد التهوية مع فتح النوافذ قليلاً باستخدام واقيات النوافذ (wind deflectors) لمنع دخول الغبار، وإيقاف المحرك تمامًا.

جربت ذلك مرة في رحلة برية بالقرب من ليوا، وكانت الحرارة خارج السيارة حوالي 42°م. تركت محرك تويوتا لاندكروزر 2022 يعمل مع المكيّف لمدة ساعتين لأخذ قيلولة. استيقظت وأنا أشعر بصداع خفيف ودوار، وكانت رائحة عادم خفيفة داخل الكابينة رغم أنني متأكد من سلامة العادم. لن أكرر التجربة أبدًا. استهلكت كمية وقود تكفي لقطع 30 كم تقريبًا.

من وجهة نظر ميكانيكي، إجهاد المحرك أثناء التوقف (الـ idling) لساعات لاستخدام المكيّف هو قاتل صامت للبطارية ودينامو السيارة (المنوب)، خاصة مع الحرارة العالية. تكلفة استبدال بطارية جديدة تبدأ من 300 درهم إماراتي، وقد تصل إلى 1000 درهم لبعض المركبات الفاخرة. الحمل الزائد على نظام التبريد يمكن أن يؤدي إلى انهياره.

عند التخطيط لرحلة تخييم في الصحراء، ننصح دائمًا باستخدام خيمة منفصلة أو سيارة مجهزة بفتحات تهوية سقفية (roof vents) مثل بعض فئات تويوتا هايلكس أو ميتسوبيشي باجيرو المعدلة. النوم داخل السيارة مع إغلاق النوافذ في الصحراء غير مريح بسبب التكثف والرطوبة الداخلية العالية بحلول الفجر، حتى لو كان الطقس لطيفًا. السلامة أولاً.










