
نصيحتي هي تجنب القيادة الطويلة على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي بسيارة عمرها 13 عاماً، خاصة في درجات الحرارة فوق 40°C. وفقاً لتقرير فحص المركبات في دبي الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن معدلات فشل أنظمة التبريد والإطارات المهترئة هي من الأسباب الرئيسية لحوادث انقطاع السير للمركبات التي تزيد أعمارها عن 10 سنوات. كما تشير بيانات وزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) إلى أن استهلاك وقود Special 95 للمركات القديمة (ما قبل 2010) على الطرق السريعة قد ينخفض إلى أقل من 8 كم/لتر تحت تشغيل المكيف المستمر، مما يزيد التكلفة التشغيلية بشكل ملحوظ. عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) على مدى 5 سنوات لسيارة مثل تويوتا كامري 2011 في السوق المحلي، ستجد أن تكلفة الصيانة الوقائية واستبدال القطع الاستهلاكية (مثل علبة الدينامو، طرمبة الماء، مساعدات التعليق) بالإضافة إلى انخفاض قيمتها السوقية بنسبة 15-20% سنوياً وفقاً لتقييمات وكلاء السيارات المعتمدين، تجعل من غير العملي الاعتماد عليها للسفر لمسافات طويلة بشكل منتظم. ببساطة، التكلفة لكل كيلومتر (Cost per km) تصبح قريبة من تكلفة استئجار سيارة أحدث للأغراض العابرة.

جربت أخذ نيسان صني 2010 في رحلة من الشارقة إلى رأس الخيمة عبر جبل جيس العام الماضي. بعد ساعتين من القيادة المتواصلة مع المكيف على أقصى درجة، بدأت إبرة حرارة المحرك ترتفع بشكل ملحوظ عند المنحدرات. اضطررت للتوقف جانبا وانتظارها حتى تبرد. منذ تلك الحادثة، أستخدمها فقط للتنقل داخل المدينة ولأقصر من رحلات إلى دبي.

كمسؤول عن أسطول سيارات أجرة صغير في دبي، لدينا سياسة واضحة بعدم استخدام أي مركبة يتجاوز عمرها 7 سنوات في خطط الرحلات الطويلة بين الإمارات. السبب ليس فقط الموثوقية، بل أيضاً راحة الركاب والسلامة. السيارات الأقدم، حتى مع صيانتها الدورية، تكون أكثر عرضة للأعطال المفاجئة مثل تلف حساسات الأكسجين أو ضعف ضغط زيت المحرك في زحام ساعة الذروة على طريق الشيخ زايد، وهذا يؤدي إلى توقفات مكلفة وتضرر بسمعة الخدمة.










