
نعم، غالباً ما تعتبر قراءة 90 درجة مئوية طبيعية في سيارات الخليج أثناء القيادة العادية على الطرق السريعة مثل طريق أبوظبي-دبي، خاصة مع درجات الحرارة الخارجية المرتفعة واستخدام المكيف بشكل مستمر. ومع ذلك، فإن "الطبيعي" يعتمد بشدة على السيارة والظروف؛ ففئات الدفع الرباعي الكبيرة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول العاملة في الصيف قد تتراوح درجة حرارة تشغيلها الثابتة بين 85-95 درجة مئوية تحت ضغط التبريد الإضافي. وفقاً لملاحظات فنيي الصيانة المسجلة لدى هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن نظام التبريد في سيارات مواصفات الخليج مصمم لتحمل درجات حرارة تشغيل أعلى قليلاً من نظيراتها العالمية. تشير أبحاث من وزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) إلى أن كفاءة الاحتراق المثلى لمعظم محركات البنزين تتحقق عند درجات حرارة سائل التبريد حول 88-92 درجة مئوية. المفتاح هو مراقبة الاتجاه: إذا تجاوزت الإبرة 95-100 درجة واستمرت في الارتفاع أثناء القيادة العادية، خاصة في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة، فهذه إشارة على مشكلة محتملة في نظام التبريد تتطلب الفحص. يجب أن يظل المؤشر ثابتاً ضمن النطاق الأوسط بعد الإحماء، وليس في الارتفاع المستمر.

في تجربتي مع تويوتا كامري 2021، والتي أستخدمها للتوصيل في دبي، تبقى حرارة المحرك مستقرة عند 88-90 درجة على طريق الشيخ زايد حتى في الصيف. لكن هذا بعد تغيير سائل التبريد (الأنتيفريز) بانتظام كل سنتين، كما أوصت الوكالة. لو قفز المؤشر فوق 95 أثناء وقفات المطاردة أو في مواقف السيارات المغلقة، أعلم أن المبرد (الراديتر) يحتاج تنظيفاً من الغبار. المروحة الكهربائية تبدأ العمل تلقائياً عند 95 درجة لأغلب سيارات السيدان اليابانية هنا.

كمدير ورشة في الشارقة، أرى الكثير من السيارات التي يعتقد أصحابها أن 90 درجة هي "حد الخطر" – وهذا غير دقيق. السيارات الحديثة مثل هايوندي توسان أو كيا سبورتاج تتحكم إلكترونياً في الحرارة ضمن نطاق ضيق للكفاءة. المشكلة تكمن في قراءة عداد خاطئة أو مستوى منخفض لسائل التبريد. نصيحتي: إذا لاحظت أن عداد الحرارة لا يصل إلى 80 درجة مطلقاً حتى بعد رحلة طويلة (تشغيل بارد مزمن)، أو أنه يتأرجح بشكل كبير بين 70 و100 درجة، فهذا مؤشر على خلل في الثيرموستات أو وجود هواء في النظام، وهو أمر شائع بعد تغيير السائل بطريقة غير صحيحة.










