
نعم، سيارة الهيدروجين غير عملية حاليًا لمعظم السائقين في دولة الإمارات بسبب نقص البنية التحتية للتزود بالوقود. وفقًا للبيانات المتاحة حتى 2024، لا يوجد سوى محطة هيدروجين عامة واحدة قيد التشغيل في دبي (تديرها "ديوا")، مما يجعل ملكية هذه المركبات غير مجدية خارج نطاق المشاريع التجريبية أو الأساطيل المحددة. أظهرت بيانات تسجيل المركبات الصادرة عن وزارة الداخلية (MOI UAE) أن عدد سيارات الركاب التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني المسجلة ضئيل للغاية مقارنةً بالمركبات الكهربائية أو الهجينة. على المدى الطويل، قد تكون تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) عالية حتى مع دعم الوقود؛ فتكلفة الهيدروجين الأخضر المتوقع تسعيرها حاليًا أعلى بكثير من سعر البنزين "سبيشال 95". على سبيل المثال، قد تصل تكلفة السفر لمسافة 100 كم بسيارة هيدروجين من فئة سيدان إلى حوالي 25 درهم، مقارنة بـ 15-18 درهم لسيارة بنزين ذات كفاءة مماثلة. تشمل التكاليف الأخرى الاستهلاك المرتفع المتوقع للسيارة (قد يصل إلى 50% من قيمتها خلال 3 سنوات في سوق الإمارات السريع التغير حسب تقديرات وكلاء السيارات الفاخرة) وتوافر خدمة وصيانة متخصصة على نطاق ضيق جدًا.

جربت قيادة تويوتا ميراي في أبوظبي لمدة أسبوع ضمن برنامج تجريبي. الأداء سلس وقوي، لكن قلقي الدائم كان من "مؤشر الوقود". المحطة الوحيدة في دبي كانت على بعد 130 كم من موقعي، واضطررت لتخطيط رحلتي اليومية حول زيارة واحدة للتزود بالوقود. في الأسبوع الحار مع استخدام المكيف باستمرار، انخفض المدى المعلن بشكل ملحوظ. للقيام برحلة من أبوظبي إلى العين والعودة (حوالي 300 كم) كنت سأحتاج للتزود بالوقود في منتصف الطريق، وهو أمر غير ممكن عمليًا.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، لا أتعامل مع سيارات الهيدروجين أبدًا. السوق غير موجود. حتى لو وجدت مشتريًا، فمن سيقبل بسيارة قد يحتاج إلى سحبها على مقطورة إلى دبي فقط للتزود بالوقود؟ قيمة إعادة البيع ستكون صفرًا عمليًا. العملاء يبحثون عن تويوتا كامري أو لكزس es الهجينة لأنها موثوقة وتكاليف وقودها معقولة ومحطات البنزين في كل مكان. الهيدروجين قد يكون للمستقبل، لكن اليوم، في سوق الإمارات، هي فكرة غير ناضجة تجاريًا.

نحن نمتلك أسطولًا من سيارات الأجرة والفانات. أجريت دراسة جدوى بسيطة للهيدروجين. المعادلة لا تنفع: تكلفة المركبة الأولية أعلى بكثير، ولا يمكننا المخاطرة بتعطيل السيارة لساعات بسبب بعد محطة التزود. أسطولنا يقطع عشرات الآلاف من الكيلومترات شهريًا على طريق الشيخ زايد والطرق بين الإمارات. الاعتمادية والمحطات في كل مكان هما المفتاح. ربما للمشاريع الحكومية أو أساطيل الحافلات ذات المسارات الثابتة، ولكن ليس للنقل التجاري العام حالياً.

كهاوٍ لقيادة السيارات، التكنولوجيا مثيرة للاهتمام. لكن كسائق في الإمارات، أحتاج حرية السفر إلى الفجيرة أو ليوا دون قلق. مع سيارتي الدفع الرباعي، أملأ خزان الديزل في أي محطة حتى في أطراف المدن. الهيدروجين؟ لو انتهى الوقود في الصحراء قرب مدينة زايد، فالخيار الوحيد هو الاتصال بسيارة الإسعاف. حتى السيارات الكهربائية أصبح لديها محطات شحن أكثر. بدون شبكة واسعة من المحطات، خاصة على الطرق السريعة بين الإمارات، فإن فائدة السيارة نفسها معدومة بالنسبة لنمط حياتي.










