
في نماذج المزودة بنظام ConnectedDrive، لا يمكن "تعطيل" التتبع الجغرافي بشكل كامل من خلال قائمة خفية في الشاشة كما قد يتم تداوله - هذا مفهوم خاطئ شائع. الطريقة العملية الوحيدة لوقف مشاركة بيانات الموقع بشكل دائم هي أن تطلب من الوكيل إلغاء تنشيط الخدمة بالكامل عند شراء السيارة أو عدم تجديد الاشتراك السنوي، والذي يتراوح عادةً بين 500 إلى 800 درهم سنوياً للموديلات الجديدة في الإمارات. جميع السيارات الحديثة المتصلة (حتى تلك بدون نظام ملاحي مدمج) تستطيع نقل بيانات الموقع الأساسية في حال كانت الخدمة مفعلة، وفقاً لتوضيحات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) بشأن تقنيات المركبات المتصلة. الوظائف الأساسية التي ستفقدها تشمل معلومات المرور المباشرة على طريق الشيخ زايد، وخدمة الطوارئ التلقائية (eCall) التي يُشير إليها قانون المرور الاتحادي (الصادر عن وزارة الداخلية) كمعيار أمان مهم، وخدمة المساعدة على الطرق التي توفرها الشركة. بناءً على تجربة مالكي فئة X5 أو السلسلة الثالثة في الدولة، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) على 5 سنوات قد تشمل ما يقارب 2500-4000 درهم لاشتراكات هذه الخدمة، وهي عامل يُؤخذ في الحسبان عند المقارنة مع تكلفة امتلاك سيارات مثل لاندكروزر أو باترول التي تأتي بخدمات مماثلة قد تكون مدرجة في السعر الأساسي.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أوصي دائماً بفحص حالة اشتراك ConnectedDrive قبل الشراء. العديد من العملاء، خاصةً من يشترون سيارات مستوردة (وارد أمريكا أو أوروبا)، يفضلون تعطيل الخدمة نهائياً للحفاظ على خصوصية مواقع تنقلاتهم. لاحظت أن السيارات التي تكون الخدمة فيها ملغية (أو منتهية الاشتراك) يسهل بيعها أحياناً لهذه الفئة، بينما يطلبها آخرون ممن يقضون وقتاً طويلاً في الطرق السريعة بين الإمارات للاستفادة من تحديثات المرور. الأمر يعتمد على أولوية المشتري: الخصوصية الكاملة مقابل الراحة والأمان الإضافي.

من واقع تجربتي مع سيارتي X3 موديل 2022 في أبوظبي، حاولت البحث عن طريقة لإيقاف التتبع عبر القوائم المخفية بعد قراءة منشورات في مجموعات السيارات على فيسبوك، لكن دون جدوى. الوكيل أكد لي أن النظام الأساسي لا يمكن إيقافه من قبل المستخدم. القرار العملي كان بعدم تجديد الاشتراك عند انتهائه بعد السنة الأولى المجانية، مما كلفني حوالي 650 درهم سنوياً وفرتها. العيب الوحيد أنني فقدت تحديثات حركة المرور المباشرة أثناء زحمة دوّبي-الشارقة، لكني أعتمد الآن على تطبيق "خريطة" في هاتفي وهو كافٍ.

كسائق يعمل عبر منصة توصيل، أجد أن خاصية الطوارئ (الزر الأحمر) في ConnectedDrive مطمئنة، خاصة عند القيادة لساعات متأخرة. لكن فكرة أن موقع سيارتي يُتتبع باستمرار، حتى في أوقات راحتي، ليست مريحة تماماً. لم أجد خيار إيقاف في إعدادات السيارة (سلسلة ١ سيدان ٢٠٢٠). الحل الوسط هو أن أطلب من الوكيل عند الصيانة القادمة إذا كان بالإمكان ضبط إعدادات الخصوصية لأقصى حد، مع الإبقاء على مكالمة الطوارئ نشطة. هذا التوازن بين الأمان والخصوصية هو المطلوب.

كهاو للقيادة خارج الطرق المعبدة (off-road) في ليوا، أرى أن خدمات مثل ConnectedDrive تعتبر رفاهية غير ضرورية وأحياناً مصدر إزعاج. عند القيادة على الكثبان، النظام قد يُرسل تنبيهاً كاذباً للطوارئ بسبب الاهتزازات القوية، أو يحاول تحديث الخرائط حيث لا توجد تغطية. لسيارتي القديمة (هايلكس 2015) راحة البال بعدم وجود أي تتبع. بالنسبة للسيارات الجديدة، إذا لم تكن خدمة المساعدة على الطرق في الصحراء مدرجة في بوليصة التأمين أو خدمة الوكيل، فإن فائدة الاشتراك السنوي الباهظ تكون محدودة جداً في سياق الاستخدام الإماراتي.










