
في الإمارات، اكتساب الحدس في القيادة كقائد مبتدئ يستغرق عادةً قيادة ما بين 5,000 إلى 8,000 كيلومتر في ظروف محلية متنوعة، بدءاً من مواقف السيارات الفارغة وصولاً إلى زحام ساعات الذروة على طريق الشيخ زايد. لا تتعلق المسافة فقط بالتمرين، بل بتعلم كيفية تفاعل سيارتك – غالباً ما تكون تويوتا يارس أو هيونداي أكسنت – مع الطرق المحلية الحارة والغبارية وظروف المرور الكثيفة. بناءً على إحصائيات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول الحوادث وتقارير وزارة الداخلية (MOI UAE) عن أخطاء السائقين الجدد، فإن أكبر تحدي هو تعلم توقع سلوكيات السائقين الآخرين في التقاطعات والدوارات المزدحمة. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لهذه المرحلة التأسيسية، بما في ذلك الاستهلاك الإضافي للوقود (حوالي 10-12 كم/لتر للسيارات الصغيرة على Special 95) والتأمين الأعلى للسائقين المبتدئين (قد يزيد 20-30% حسب بيانات البنك المركزي للإمارات) والانخفاض السنوي في قيمة السيارة، يمكن أن تضيف ما يقارب 8,000 إلى 12,000 درهم إضافية على مدار السنة الأولى من التملك. المفتاح هو التحول من التركيز على أزرار السيارة إلى مسح الطريق بشكل أوسع، وهو مهارة تُبنى بالأميال والوقت تحت أشعة الشمس الإماراتية.

كمدرب في معهد الإمارات للقيادة في العين، أنصح طلابي دائماً بالبدء في منطقة صناعية مثل مصفّح في أبوظبي خلال عطلة نهاية الأسبوع. الهدف الأول هو جعل عمليات القابض (الكلتش) والمكابح والتسارع أمراً طبيعياً دون تفكير. في السيارات العادية ذات ناقل الحركة اليدوي، مثل نيسان سنّي، يجب أن تتدرب على التحرك ببطء شديد باستخدام القابض فقط – هذا يبني التحكم الدقيق. بعد 10-15 ساعة من ذلك، ابدأ بقيادة قصيرة في أحياء سكنية هادئة في وقت متأخر من المساء، حيث يمكنك ممارسة الإشارات والمرايا دون ضغط. تذكّر أن مكيف الهواء يعمل بكامل طاقته في الصيف، مما قد يؤثر على استجابة المحرك قليلاً عند التسارع من السكون.

كنت خائفة جداً من الدوارات (الروندات) في بداية تعلمي للقيادة هنا. نصيحة صديقتي التي تقود منذ سنوات في دبي غيرت الأمر: "انظري إلى حيث تريدين الذهاب، وليس إلى السيارات التي تخافين منها". جربت ذلك في دوار صغير في منطقة دبي مارينا، وركزت على المخرج بدلاً من السيارات القادمة من اليسار. بشكل مدهش، ساعدني هذا على تدفق حركة سيارتي (كيَا ريو 2022) بسلاسة أكبر. الآن بعد 7 أشهر وقرابة 6,000 كم (معظمها من البيت إلى العمل في شارع الشيخ زايد والعودة)، أشعر أن جسمي أصبح يتفاعل تلقائياً مع المسافات – أعرف متى أضغط على المكابح قبل تقاطع بدون حتى أن أفكر في الأمر. لا يزال الطريق السريع بين دبي وأبوظبي بسرعة 140 كم/ساعة يرهقني قليلاً، لكنه يتحسن.










