
في الإمارات، يمكنك إجراء فحص أولي لانبعاثات سيارتك في المنزل عبر ملاحظة لون الدخان ورائحة العادم، لكن الفحص الدقيق والمعتمد قانونياً يتم فقط في مراكز "تسجيل" أو "شامل" المعتمدة من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أو دائرة النقل في أبوظبي (Abu Dhabi Mobility). بيانات من وزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) تشير إلى أن وسائل النقل مسؤولة عن جزء كبير من الانبعاثات محلياً، مما يجعل الصيانة الدورية أمراً بالغ الأهمية. على سبيل المثال، سيارات الدفع الرباعي الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول قد تظهر انبعاثات أكثر وضوحاً إذا كانت مرشحات الهواء مسدودة بسبب القيادة على الطرق الترابية.

كمالك لسيارة تويوتا هايلكس 2018 أستخدمها للتنقل بين دبي والشارقة يومياً، لاحظت دخاناً مائلاً للزرقة عند التسارع المفاجئ على طريق الشيخ زايد. الميكانيكي في دبي فحص شمعات الاحتراق وقال إنها تالفة وتسبب تسرب زيت إلى غرفة الاحتراق. بعد تغييرها، تحسنت الانبعاثات وقل استهلاك الوقود (من حوالي 10 كم/لتر إلى 11.2 كم/لتر). النصيحة: أي تغير في لون الدخان مع تغير في الأداء يستحق الفحص فوراً.

أعمل مديراً لمعرض سيارات مستعملة في الشارقة، وأول ما نفحصه عند استلام أي سيارة (خاصة سيدان مثل نيسان ساني أو هونداي إلنترا) هو شهادة الفحص الأخير من مركز "تسجيل" وبيانات القطعة المرتبطة بـ RTA. نلجأ أحياناً لفحص العادم عملياً: إذا ظهر دخان أسود من سيارة تعمل بالبنزين 95 بعد إحمائها، فهذه علامة على إهمال الصيانة (فلتر هواء أو حساسات) وقد تؤثر على سعر البيع بنسبة تصل إلى 1000-2000 درهم، لأن المشتري المطلع سيتوقع تكاليف إصلاح.

نصيحة من سائق تكسي في دبي (أقود هونداي أكورد): إذا كانت تكلفة التعبئة بالوقود (سوبر 98) ترتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر الماضي مع نفس مسافة القيادة، قد تكون الانبعاثات زائدة والمحرك لا يعمل بكفاءة. جرب تغيير فلتر الهواء بنفسك (تكلفته حوالي 50 درهم) - غالباً يكون مسدوداً بسبب غبار الطرق - وقد ترى فرقاً. الفحص المنزلي يبدأ من محفظتك.

كهاو للقيادة خارج الطرق، غالباً ما تتعرض سيارتي (ميتسوبيشي باجيرو) لظروف قاسية. بعد رحلة في الكثبان، أتأكد دائماً من تنظيف مرشح الهواء ومنطقة العادم من الرمال. مرة واحدة، تجاهلت ذلك وظهر دخان أسود كثيف عند القيادة في المدينة. السبب كان اختناق في نظام دخول الهواء، مما أثر على كفاءة الاحتراق. الآن، الفحص البصري للعادم بعد كل رحلة صحراوية أصبح روتيناً أساسياً لدي، فهو مؤشر مباشر على صحة المحرك تحت الضغط.










