
السؤال عملي أكثر من نظري: تشغيل السيارة وهي واقفة (idling) مع المكيف يعتمد بشدة على حجم المحرك ودرجة الحرارة الخارجية. في ظروف الصيف الإماراتية (فوق 45 درجة مئوية)، حيث يعمل المكيف بأقصى طاقته، قد يستهلك محرك سعة 2.0 لتر حوالي 3.5 لتر من الوقود في الساعة أو أكثر. هذا تقدير بناءً على تجربة قياس استهلاك العديد من المركبات المماثلة (مثل تويوتا كامري وهيونداي توسان) في مواقف دبي المكشوفة. لحساب التكلفة، إذا كان سعر لتر Special 95 هو 3.15 درهم (وفقًا لأحدث بيانات M-o-IAT 2024)، فإن التشغيل التباطؤي لمدة ساعة يكلف حوالي 11 درهم. تشير بيانات RTA Dubai إلى أن هذه العادة تزيد من الانبعاثات وتتسبب في تآكل مبكر للحلقات (piston rings) وشمعات الإحتراق. من الجدير بالذكر أن المركبات الأكبر مثل نيسان باترول يمكن أن تستهلك بسهولة 4-5 لتر في الساعة في نفس الظروف. يجب أن يشمل حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) هذه التكاليف التراكمية، حيث أن ساعة يومياً على مدار عام تضيف ما يقرب من 3000 درهم إضافية للوقود دون أي مسافة مقطوعة، بالإضافة إلى تكاليف الصيانة المبكرة.

بصفتي مدير أسطول، نمنع السائقين من فعل ذلك تماماً. نراقب بيانات استهلاك الوقود شهرياً، وفي الصيف الماضي، رصدنا زيادة غير مبررة في استهلاك 15 مركبة من نوع كيا سبورتاج. بعد التحقيق، تبيّن أن السائقين كانوا يتركون المحرك يعمل مع المكيف أثناء انتظار الزبائن. التكلفة الإضافية كانت حوالي 5000 درهم شهرياً للمجموعة. تقارير MOI UAE تؤكد خطورة هذه الممارسة. نستخدم الآن بروتوكولاً يلزم بإيقاف المحرك إذا تجاوزت مدة الانتظار 3 دقائق.

اقتنعت بهذا بعد تجربة مريرة. سيارتي تويوتا لاندكروزر 2018، وكنت أتركها تعمل لمدة نصف ساعة يومياً تقريباً في الظهيرة لأجل المكيف قبل الانطلاق من العمل في أبوظبي. بعد 8 أشهر، لاحظت ضعفاً ملحوظاً في أداء المحرك وازدياد استهلاك الوقود في الرحلات الطويلة على طريق دبي-أبوظبي السريع. الميكانيكي فحصها وقال إن البطارية أصيبت بالإجهاد والتآكل في حزام سير المحرك (serpentine belt) كان أكبر من المتوقع بسبب الحمل المستمر. نصحني بعدم فعل ذلك أبداً، خاصة مع درجات الحرارة القصوى. الآن أنتظر داخل المركز التجاري حتى أتجه للسيارة وأشغلها وأتحرك فوراً.










