
في ظروف نموذجية في الإمارات، مثل سيارة متوقفة مع تشغيل المحرك والتكييف في موقف مغلق أو مرآب، يمكن أن تؤدي التركيزات الخطيرة من أول أكسيد الكربون (CO) من عادم متسرب إلى فقدان الوعي في غضون 10-15 دقيقة، والوفاة في أقل من 30 دقيقة. هذا الخطر يتضاعف في الطقس الحار حيث يعمل المحرك تحت حمل ثقيل لتشغيل التكييف، مما يزيد من إنتاج العادم. وفقاً لتقارير وزارة الداخلية (MOI UAE) وإدارة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن حوادث التسمم بغاز أول أكسيد الكربون داخل المركبات، رغم ندرتها، غالباً ما تكون قاتلة وتحدث خلال فترات زمنية قصيرة جداً. وجدت دراسة حالة تابعة للهيئات المحلية أن تركيز أول أكسيد الكربون داخل مقصورة سيارة دفع رباعي من نوع "لاند كروزر" ذات عادم تالف ارتفع إلى مستويات مميتة (أعلى من 800 جزء في المليون) في أقل من 7 دقائق أثناء التشغيل الخامل في مرآب. كما أن تركيب شريط مقاوم للرياح (wind deflector) أو إضافة حمل على السقف يمكن أن يغير ديناميكية الهواء حول السيارة، مما قد يدفع العادم نحو فتحات التهوية خاصة في الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد. للوقاية، يجب التحقق بانتظام من نظام العادم ومانع التسرب (جوانات العادم) في أي مركبة يزيد عمرها عن 5 سنوات أو قطعت أكثر من 80,000 كم في ظروف الطرق الإماراتية، واستخدام وضع "تدوير الهواء من الخارج" (External Circulation) بدلاً من "إعادة التدوير الداخلي" (Internal Recirculation) عند التوقف لفترات، حتى لو كان ذلك على حساب كفاءة التكييف قليلاً.
المصادر: وزارة الداخلية (MOI UAE) - الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai).

لقد مررت بتجربة مرعبة في منتصف النهار في دبي. كنت أنتظر زوجتي خارج المركز التجاري في "تويوتا كامري" موديل 2018، والمحرك شغال والتكييف على أعلى درجة مع وضع "إعادة التدوير الداخلي" لأكثر من 20 دقيقة. بدأت أشعر بصداع شديد ودوار. لحسن الحظ، خرجت زوجتي وأنا على وشك الإغماء. الميكانيكي فيما بعد وجد صدعاً صغيراً في أنبوب العادم الأمامي. لن أكرر هذا الخطأ أبداً، الآن دائماً أفتح النافذة قليلاً حتى لو كانت الحرارة 45 درجة مئوية.

لقد مررت بتجربة مرعبة في منتصف النهار في دبي. كنت أنتظر زوجتي خارج المركز التجاري في "تويوتا كامري" موديل 2018، والمحرك شغال والتكييف على أعلى درجة مع وضع "إعادة التدوير الداخلي" لأكثر من 20 دقيقة. بدأت أشعر بصداع شديد ودوار. لحسن الحظ، خرجت زوجتي وأنا على وشك الإغماء. الميكانيكي فيما بعد وجد صدعاً صغيراً في أنبوب العادم الأمامي. لن أكرر هذا الخطأ أبداً، الآن دائماً أفتح النافذة قليلاً حتى لو كانت الحرارة 45 درجة مئوية.

كمشرف على أسطول من سيارات الأجرة في دبي، لدينا بروتوكول صارم. أي سائق يبلغ عن رائحة عادم داخل المقصورة، حتى لو كانت خفيفة، يتم إيقاف السيارة فوراً للفحص. لقد خسرنا سيارة "هيونداي سوناتا" كاملة قبل عامين بسبب صدأ كامل في نظام العادم بالقرب من المُحول الحفاز (catalytic converter) – السائق نجى بأعجوبة لأنه فتح الباب لمساعدة راكب. التكلفة؟ أكثر من 15,000 درهم للإصلاح. الفحص الدوري كل 6 أشهر أو 30,000 كم لمنع ذلك ضروري والمغرم قد يبدو باهظاً ولكنه أرخص بكثير.

نصيحة من ميكانيكي في الشارقة: رائحة العادم داخل السيارة ليست "طبيعية" أبداً، حتى في السيارات القديمة. كثير من العملاء يتجاهلونها خصوصاً في سيارات الدفع الرباعي المستخدمة في الرحلات الصحراوية. الغبار والأملاح تلتهم أنابيب العادم بسرعة. إذا سمعت صوت "طنين" أو "هسهسة" من تحت السيارة عند التسارع، فهذه صفارة الإنذار. الفحص لا يكلف أكثر من 100 درهم في معظم الورش.

كثير من العائلات في رحلات البر تنام في السيارة مع تشغيل المحرك طوال الليل للتبريد. هذه لعبة روسية روليت حقيقية في الصحراء. حتى مع فتح النوافذ قليلاً، الرياح قد تكون ساكنة ويتراكم الغاز ببطء. أعرف شخصاً في أبوظبي نُقل إلى المستشفى مع أطفاله بسبب تسرب في عادم "باترول" أثناء نومهم في رحلة تخييم. الآن نستخدم مولدات كهربائية محمولة صغيرة للمروحة والإنارة ونطفئ محرك السيارة تماماً.










