
في سياقات الخليج عمومًا والإمارات خصوصًا، تبدأ رائحة السيارة الجديدة (والتي هي في واقع الأمر أبخرة متطايرة من المواد اللاصقة والمطاط والبلاستيك في المقصورة) بالتلاشي بشكل ملحوظ بعد 6 إلى 9 أشهر من الاستخدام المنتظم. لكن في مناخ الإمارات الحار، حيث تتعرض السيارة لدرجات حرارة داخلية تتجاوز 60°C عند ركنها تحت الشمس، ونتيجة للاعتماد شبه الدائم على تكييف الهواء المغلق، قد تطول هذه المدة لتصل إلى عام كامل حتى تختفي الرائحة تمامًا. تُعرِّف وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) معايير لجودة الهواء الداخلي، بينما تقدم هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) نصائح للمستخدمين بشأن تهوية المقصورة خصوصًا للعائلات. بناءً على قياسات تقريبية لتركيز المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) في موديلات شائعة، يمكن توضيح الفروق:
| Model (GCC-spec) | Estimated Time for Smell to Fade (Regular UAE Use) | Key Factor in UAE Context |
|---|---|---|
| Land Cruiser 2024 | 8-12 months | Large cabin volume, extensive use of leather & synthetic materials |
| Nissan Sunny 2024 | 6-9 months | Smaller cabin, simpler interior materials heat up faster |
| MG ZS EV 2024 | 7-10 months | Battery thermal management keeps cabin cooler when parked, possibly slowing off-gassing |

عندي تويوتا كامري 2023، اشتريتها جديدة وأقودها يوميًا من الشارقة إلى دبي. الرائحة الجديدة بدأت تضعف بعد حوالي 8 شهور. ألاحظ أنها تختفي بسرعة أكبر في أيام الشتاء لأني أفتح الشبابيك في الطريق السريع، لكن في الصيف مستحيل بسبب الحر والغبار. نصيحتي: لا تترك معطرات جو في السيارة لأنها تختلط بالرائحة الأصلية وتجعلها تدوم أكثر.

كثير من الزبائن في الورشة يسألون عن هذه الرائحة، خاصة في سيارات الدفع الرباعي الجديدة مثل باترول أو لاندكروزر التي تكون مقصورتها مغلقة كثيرًا أثناء الرحلات الصحراوية. الحقيقة أنها غير ضارة عمليًا لكنها قد تسبب صداعًا للبعض. أنصح دائمًا باستخدام فواحة هواء (مكربن) صغيرة من الفحم الطبيعي توضع تحت المقعد لأسابيع قليلة، فهي تمتص الروائح دون أن تضيف عطورًا كيميائية. تنظيف الأسطح الداخلية بقطعة قماش مبللة بماء فاتر (ليس باردًا) يساعد أيضًا في إزالة بعض تلك الرواسب السطحية.

نحن في معرض السيارات المستعملة نلاحظ أن الرائحة الجديدة تختفي تمامًا تقريبًا عندما تصل عداد المسافة إلى حوالي 15,000 - 20,000 كم، بغض النظر عن مدة الملكية. السيارة التي تبقى متوقفة في المرآب تحتفظ بالرائحة أطول من السيارة التي تُقاد يوميًا حتى لو كانت المسافة قصيرة. هذا أحد المؤشرات التي نتحقق منها عند عمر السيارة الحقيقي وطبيعة استخدامها السابق.

قمت برحلة طويلة إلى جبل جيس بعد أسبوع من تويوتا هايلكس جديدة. الحرارة الشديدة خارجًا والتبريد القوي داخل المقصورة جعل الرائحة الجديدة تظهر بقوة أول يومين، ثم لاحظت أنها خفت بشكل كبير بعد انتهاء الرحلة (قرابة 1000 كم). أعتقد أن تسخين المواد الداخلية ثم تبريدها المتكرر خلال القيادة النشطة يساعد في "تجهيز" تلك المواد بشكل أسرع. ربما الرحلات الطويلة على طريق دبي-أبوظبي مفيدة لهذا الغرض أكثر من القيادة اليومية في زحام المدينة.










