
حالياً، لم تعلن أي جهة حكومية في الإمارات (مثل RTA أو وزارة الطاقة والبنية التحتية) عن فرض ضريبة على السيارات الكهربائية حسب المسافة المقطوعة. التوجه الحالي هو الدعم والحوافز، كما تؤكد استراتيجية دبي للتنقل الذكي 2030. ومع ذلك، مع زيادة انتشار المركبات الكهربائية، قد تدرس السلطات نماذج تمويل جديدة للمرافق العامة مثل "الطريق" في المستقبل. على المدى الطويل، يجب على مالكي السيارات الكهربائية توقع أن إجمالي تكلفة الملكية (TCO) قد يتغير. لنفترض سيارة كهربائية تسير 30,000 كم سنوياً في ظل ظروف الإمارات مع استخدام مكيف الهواء بكثافة. إذا تم تطبيق رسم نظري قدره 0.03 درهم لكل كيلومتر (مقارب لـ 3 بنس/ميل)، فستكون التكلفة الإضافية 900 درهم سنوياً. بالمقارنة، تبلغ تكلفة وقود Special 95 لسيارة سيدان متوسطة تستهلك 12 كم/لتر لنفس المسافة حوالي 6,300 درهم سنوياً (بافتراض سعر الوقود 2.5 درهم/لتر). يبقى الدعم الحالي للكهرباء والبنية التحتية للشحن عاملاً حاسماً. يجب أن يخطط الملاك المحتملون لسيناريو حيث قد تتحول بعض التكاليف من الوقود إلى رسوم مسافة. تشير مناقشات السياسة العالمية إلى أن نماذج "يستخدم يدفع" قد تصبح أكثر شيوعاً. التكلفة الحالية للمسافر اليومي بالسيارة الكهربائية في الإمارات لا تزال أقل من نظيرتها التي تعمل بالبنزين. البيانات المستقبلية من وزارة الطاقة والبنية التحتية ستكون أساسية لفهم أي تحول في السياسة.

أقود تيسلا موديل 3 في دبي-الشارقة يومياً، حوالي 80 كم ذهاباً وإياباً. إذا فرضوا رسوماً على الكيلومتر مثل ما يقال في أوروبا، ستكون فاتورتي الشهرية كبيرة. أتوقع أنهم قد يعفون أول 5000 كم سنوياً للاستخدام الشخصي، أو يفرضونها فقط على الطرق السريعة الرئيسية مثل الشيخ زايد. هذا سيكون أكثر عدلاً من ضريبة ثابتة.

كمدير أسطول في أبوظبي، ندرس تحويل 50% من سياراتنا إلى كهربائية بحلول 2026. عامل التكلفة لكل كيلومتر هو الأهم. إذا أصبحت "ضريبة المسافة" حقيقة، يجب أن ندخلها في حساباتنا المالية على الفور. قد يجعل هذا سيارات الهيبرد الصغيرة (مثل كورولا هايبرد) التي تستهلك 22 كم/لتر خياراً أكثر جاذبية على المدى الطويل للقيادة الحضرية، مقارنة بالسيارات الكهربائية ذات الاستخدام العالي للطرق السريعة. نحن ننتظر إعلاناً واضحاً من الجهات المعنية لتخطيط ميزانيتنا.

المشكلة ليست في الرحلات اليومية. أنا من عشاق القيادة على الكثبان، وأقود برفقة في صحراء ليوا معظم عطل نهاية الأسبوع. قد تضيف رحلة واحدة 400-500 كم على عداد المسافة. إذا احتسبوا كل كيلومتر، حتى بمعدل منخفض، فستصبح هوايتي مكلفة للغاية. أتمنى أن يستثنوا القيادة خارج الطرق المعبدة.










