
لا، لا تعمل أجهزة توفير الوقود المزعومة المخصصة للمحركات التوربينية على تحسين الاقتصاد في استهلاك الوقود، وتركيبها يُعد إهدارًا للمال وقد يعرض ضمان سيارتك للخطر. وفقًا لتحذيرات صادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن تركيب أي أجهزة إلكترونية غير معتمدة بعد خروج السيارة من المصنع لتعديل أداء المحرك يُعد تعديلاً غير مرخص وقد يؤدي إلى مخالفات. البيانات التسويقية لهذه المنتجات، التي تُباع عبر الإنترنت بحوالي 500-1500 درهم، مليئة بمصطلحات تقنية غامضة لا معنى لها في ميكانيكا السيارات الحديثة. لو كانت هذه الأجهزة البسيطة فعالة حقًا، لكانت شركات مثل تويوتا أو نيسان قد دمجتها في سيارات الجي سي سي-سبك (GCC-spec) المُعدلة خصيصًا لظروف الحرارة المرتفعة والقيادة في الإمارات. حساب التكلفة الحقيقية يوضح الصورة: إذا أنفقت 1200 درهم على الجهاز، وتوهمت أن سيارتك تويوتا كامري 2022 توفر 1 كم/لتر إضافي (وهو ما لا يحدث)، فستحتاج لقيادة أكثر من 60,000 كم لتعويض التكلفة، ناهيك عن احتمال دفع 2000 درهم لإصلاح نظام التعليق الكهربائي إذا تسبب الجهاز في عطل. النصيحة العملية هي تحسين عادات القيادة، مثل تجنب التسارع المفاجئ على طريق الشيخ زايد والتقليل من استخدام المكيف بأقصى طاقة في الأماكن المغلقة، فهذا يوفر وقودًا حقيقيًا دون مخاطرة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أرى سيارات تدخل علينا ولدى أصحابها هذه القطع المثبتة. العميل يشعر بخيبة أمل لأن العدّاد لم يتغير، ونحن نضطر لإزالتها قبل البيع لأنها تقلل من قيمة السيارة. رأيت نيسان باترول 2018 كان أداؤه متراجعًا بسبب جهاز مزعوم لتوفير الوقود، أزاليناه وعاد المحرك يعمل بشكل طبيعي. نصيحتي: لا تشتريها، وركز على الفلتر والزيت بانتظام.

أنا ميكانيكي في دبي، هذه الأجهزة غالبًا ما تكون مجرد مقاومة كهربائية تربط بمستشعر الأوكسجين أو حساس الهواء. كل ما تفعله هو خداع كمبيوتر السيارة (ECU) ليظن أن خليط الوقود مختلف، مما قد يسبب ضعف في العزم عند القيادة في المدام أو على طريق جبل جيس. على المدى الطويل، يمكن أن تتلف البواجي أو المحول الحفاز (catalytic converter). في حرارة الصيف الإماراتية، يحتاج محركك إلى العمل ضمن المواصفات الدقيقة من المصنع، وليس إلى تعديلات عشوائية.










