
لا، القيادة بضغط إطار 1.7 بار غير آمنة بشكل واضح ولا ينصح بها في طرق الإمارات. بالنسبة لمعظم سيارات الركاب ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec)، يتراوح ضغط الإطارات الموصى به من الشركة المصنعة بين 2.2 إلى 2.5 بار للإطارات الباردة. يمثل ضغط 1.7 بار انخفاضاً يزيد عن 20% عن الحد الأدنى الموصى به، مما يزيد من مخاطر السلامة بشكل كبير. تشير إرشادات السلامة المرورية من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن الإطارات غير المنفوخة بشكل صحيح هي أحد العوامل المساهمة في الحوادث، خاصة في ظروف الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو الطريق بين دبي وأبوظبي. في درجات حرارة الصيف الإماراتية التي تتجاوز 40°م، يزداد ضغط الهواء داخل الإطار أثناء القيادة، لكن البدء بضغط منخفض جداً لا يحل المشكلة وقد يؤدي إلى ارتفاع حرارة جانبي الإطار بشكل خطير. وفقاً لتوصيات وزارة الداخلية (MOI UAE) للصيانة الوقائية، فإن القيادة بضغط منخفض تزيد من مقاومة الدوران وتؤثر سلباً على كفاءة استهلاك الوقود - قد تنخفض الكفاءة من 12 كم/لتر إلى حوالي 10.5 كم/لتر في سيارة مثل تويوتا كامري - وتتسبب في تآكل غير متسارع لحواف المداس (الكتفين)، مما يقصر العمر الافتراضي للإطارات بنسبة تصل إلى 25%. القيادة المطولة بضغط 1.7 بار على الطرق الإماراتية، بما في ذلك الطرق الترابية أو عند عبور المطبات الصناعية، تزيد من احتمالية تلف جنط العجلة أو انفجار الإطار بشكل مفاجئ. الحل العملي هو التوجه فوراً إلى أقرب محطة وقود لتعديل الضغط للمستوى المحدد في دليل المالك أو الملصق على عمود باب السائق، مع الأخذ في الاعتبار أن بعض المركبات الأكبر مثل نيسان باترول قد تتطلب ضغطاً أعلى قليلاً للتحميل الكامل.

كماليك لسيارة فورد تيريتوري أستخدمها في دبي، جربت القيادة بضغط 1.8 بار عن طريق الخطأ ولمدة يومين. كانت السيارة تبدو "متثاقلة" بشكل ملحوظ على التقاطعات، وعند التسارع في طريق الشيخ زايد شعرت بأن استهلاك البنزين (سبيشال 95) زاد. ذهبت للفحص ووجدت أن حواف الإطارات الأمامية بدأت تظهر تآكلاً غير طبيعي مقارنة بالوسط. الميكانيكي نصحني بعدم تكرار ذلك أبداً، خاصة مع حرارة الجو هنا.

أدير ورشة في الشارقة، وأرى سيارات كثيرة تأتي بإطارات منفوخة بأقل من 2.0 بار. الأسوأ هو عندما يكون الضغط حول 1.7-1.8 بار ويستخدم المالك السيارة للرحلات اليومية بين الشارقة ودبي في زحام ساعة الذروة. الحرارة الناتجة من الاحتكاك الزائد على جانبي الإطار (الكتفين) combined with hot asphalt تضعف هيكل الإطار من الداخل. لقد غيرنا إطارات لم تفقد النقش أبداً ولكنها تعرضت لتشقق داخلي (separated belts) بسبب هذه الممارسة. ليست مسألة تآكل فقط، بل سلامة.

كوسيط في أبوظبي، نلاحظ في بيانات المطالبات أن الحوادث الناتجة عن انفجار الإطارات تكون مرتبطة في كثير من الأحيان بصيانة غير سليمة، وانخفاض ضغط الهواء عامل رئيسي. سياسات بعض شركات التأمين قد تتضمن بنوداً حول إهمال الصيانة الأساسية في حال أثبت التحقيق أن ضغط الإطارات كان منخفضاً بشكل خطير (مثل 1.7 بار) وساهم في الحادث، مما قد يؤثر على التسوية.










