
في الإمارات، حتى السيارات الدفع الرباعي الكبيرة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، رغم ادعاءاتها بالتعامل مع المنحدرات القصوى، فإن محاولة منحدر بزاوية 45 درجة (وهو ما يعادل نسبة انحدار 100%) تعتبر خطيرة للغاية ولا يُوصى بها من قبل الخبراء والمشغلين الفعليين. وفقًا للإرشادات الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن التركيز الأساسي هو على السلامة على الطرق الوعرة، ولا تشجع على التحديات التي تتجاوز قدرات السائق والمركبة. تشير بيانات أداء المركبات المتوافقة مع مواصفات مجلس التعاون الخليجي (GCC-spec) والمتاحة لدى وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات إلى أن قدرة التسلق النموذجية للمركبات المجهزة تجهيزًا جيدًا تتراوح حول 26-30 درجة على الأسطح المثبتة، مثل الرمل المبلل. منحدر 45 درجة حاد بشكل استثنائي، وقد يتسبب في انقلاب المركبة حتى قبل أن تفقد العجلات الجر.
العديد من مالكي سيارات الدفع الرباعي ذوي الخبرة في التعامل مع الكثبان الرملية حول ليوا أو حتا يبلغون عن أن الزوايا التي تزيد عن 35 درجة تتطلب سرعات دقيقة وانخفاض ضغط الإطارات ومعدات متخصصة. منحدر 45 درجة يتجاوز بكثير قدرات السيارة العادية. تتطلب الزوايا القصوى مركبات معدلة ومهارات متقدمة. من الناحية العملية، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لمحاولة مثل هذه المناورات مرتفعة: تكاليف الإصلاح الناتجة عن إجهاد ناقل الحركة ونظام الدفع الرباعي، واستهلاك الوقود المتزايد بشدة أثناء التسلق (قد ينخفض اقتصاد الوقود إلى أقل من 2 كم/لتر لسيارة لاند كروزر VXR 5.7 لتر)، والتآكل الكبير للإطارات. بالنسبة لسيارة لاند كروزر 2023، يمكن أن تصل التكلفة السنوية للإهلاك والصيانة ووقود سوبر 98 إلى أكثر من 70,000 درهم إماراتي لأصحاب السيارات الذين يقودون بكثافة، مما يجعل المخاطرة بمثل هذه المنحدر الحاد استثمارًا غير حكيم.

أقود نيسان باترول 2018 ذهابًا وإيابًا بين الشارجة ودبي، وحتى المنحدرات في طريق جبل جيس (والتي أعتقد أنها حوالي 20 درجة) تجعل المحرك يعمل بجهد كبير مع مكيف الهواء يعمل بالكامل. جربت مرة منحدرًا رمليًا حادًا في بوابة الرمال (قبل بوابة الثنيان) وكادت أعلق لأن الإطارات الأصلية لم تتمكن من الحصول على قوة جر كافية. السيارات العائلة غير مناسبة للطرق الوعرة الحقيقية. لا يمكن لأي حال من الأحوال لسيارتي العادية، أو حتى الباترول بدون إعداد مسبق، تسلق 45 درجة.

أدير ورشة متخصصة في تعديل السيارات للطرق الوعرة في أبوظبي. ما يراه العملاء في مقاطع الفيديو ليس الواقع الكامل. تسلق منحدر رملي بزاوية 45 درجة يتطلب أكثر من مجرد سيارة قوية؛ يتطلب إطارات رملية منخفضة الضغط (حوالي 12 psi)، وزخمًا مثاليًا، وسطح رمل "متماسك" بشكل صحيح – وهو أمر نادر في الصيف عندما تكون الرمال جافة وساخنة. الرمل الساخن يقلل الجر بشكل كبير. معظم مركبات الدفع الرباعي التي نعدلها، حتى مع محركات V8، يكون حدها العملي الآمن حول 35-38 درجة في أفضل الظروف. نحن ننصح العملاء دائمًا بعدم محاولة تجاوز حدود سياراتهم المذكورة في دليل المالك، والتي عادةً ما تكون أقل بكثير من 45 درجة، وذلك لأسباب تتعلق بالسلامة والمسؤولية.

كمسؤول في معرض سيارات مستعملة في دبي، يسألني الشباب أحيانًا عن "أقوى سيارة لتسلق الجبال". الحقيقة هي أن ناقل الحركة والإطارات أهم من قوة الحصان. العديد من عملائنا الذين يشترون تويوتا هيلوكس أو ميتسوبيشي باجيرو مستعملة للاستخدام العائلي والرحلات، لا يدركون أن نظام الدفع الرباعي منخفض السرعة (Low-range) ضروري حقًا للمنحدرات الشديدة، وليس كل الموديلات تحتوي عليه. ناقل الحركة منخفض السرعة ضروري للمنحدرات الحادة. محاولة منحدر حاد بسيارة غير مجهزة لذلك هي وصفة سريعة لتلف ناقل الحركة، وهو إصلاح مكلف للغاية قد تصل تكلفته إلى 15,000 درهم إماراتي أو أكثر.










