
نعم، يمكن إطفاء محرك السيارة ذات الشاحن الطبيعي (غير التوربيني) مباشرة بعد رحلة طويلة في الإمارات، ولكن يُنصح بتركه يعمل في وضعية التباطؤ (التشغيل بدون حركة) لمدة 30 إلى 60 ثانية للحفاظ على المحرك على المدى الطويل، وخاصة في درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 40°C. وفقًا لتوصيات الصيانة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) وملاحظات فنيي وزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن هذه الممارسة تساعد في استقرار درجات حرارة المكونات الداخلية وتسمح بتدوير الزيت الأخير لتبريد مناطق مثل حلقات المكابس وتحملات العمود المرفقي. على عكس المحركات التوربينية، لا يوجد خطر التكوّك السريع للزيت، لكن الرحلات الطويلة على طريق دبي-أبوظبي السريع أو القيادة في المناطق الجبلية مثل جبل جيس تزيد من الحمل الحراري.
بالنسبة لمالك سيارة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تستخدم وقود Special 95، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تشمل الاستهلاك. افترض أن سعر السيارة 250,000 درهم إماراتي وتفقد 15% من قيمتها سنوياً (37,500 درهم)، مع استهلاك وقود يبلغ 6 كم/لتر وقيادة 30,000 كم سنوياً (تكلفة وقود تقريبية 13,500 درهم باستخدام Special 95)، وتكاليف سنوية 5,000 درهم. التكلفة الكيلومترية التقريبية تصبح حوالي 1.87 درهم/كم. إطفاء المحرك فوراً بعد رحلة صعبة قد يزيد من تآكل بعض القطع على المدى البعيد، مما قد يرفع تكاليف الصيانة في تقارير مثل تلك الصادرة عن هيئة التقييس الخليجية (GSO). لذلك، الدقائق القليلة من التباطؤ هي استثمار بسيط يقلل المخاطر في ظروف الإمارات القاسية.

أقود فورد تيريتوري للتوصيل بين دبي والشارقة يومياً. بعد نهاية الوردية والزحام، أطفئ المحرك مباشرة. المحركات الحديثة مثل الـ 1.8 لتر فيها نظام تبريد كهربائي يعمل حتى بعد الإطفاء، هذا ما قاله لي الفني في مركز الصيانة. لم أواجه مشاكل في ثلاث سنوات و 80,000 كم.

كصاحب ورشة، أرى سيارات كثيرة تأتي بعد رحلات سفاري في ليوا أو الربع الخالي. نصيحتي: إذا كنت قد دفعت المحرك بقوة في الرمال، اتركه يعمل على البطء لدقيقتين. الغبار والحرارة العالقة في حجرة المحرك تحتاج وقتاً لتهدئة. هذا ليس للتبريد فقط، بل ليطرد شوائب الزيت من حساسات النظام. سيارات مثل ميتسوبيشي باجيرو القديمة تستفيد أكثر من هذا.










