
في الإمارات، لا يُنصح عمليًا باستخدام أي سائل كبديل لسائل الدركسيون (المضخة الهيدروليكية) المخصص في السيارات الحديثة، خاصة تحت ظروف الحرارة الشديدة وازدحام طرق دبي-الشارقة. تشير إرشادات السيارات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن استخدام السوائل غير الموصى بها من قبل الشركة المصنعة هو أحد أسباب تلف أنظمة التوجيه. بينما قد يتحمل سائل ناقل الحركة الأوتوماتيكي (ATF) من نوع DEXRON®-III أو MERCON® التشغيل في بعض السيارات القديمة (مثل تويوتا كامري موديلات 2005-2011)، فإن غالبية مركبات مواصفات الخليج (GCC-spec) المتداولة في السوق مثل نيسان باترول أو لكزس LX تتطلب سوائل دركسيون ذات خصائص لزوجة ومضادة للأكسدة مصممة لتحمل درجات حرارة تتجاوز 50°مئوية مع الاستخدام المطول للمكيف. يكلف تبديل سائل الدركسيون الأصلي بين 150 إلى 300 درهم إماراتي في مراكز الخدمة المعتمدة، بينما قد تتكلف إصلاح مضخة التوجيه التالفة بسبب السائل غير المناسب أكثر من 2500 درهم. لذلك، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تفضل الاستخدام الدقيق للسائل الموصى به في دليل المالك. بناءً على أحدث البيانات المتاحة، فإن الاعتماد على ATF كبديل هو إجراء مؤقت في أفضل الأحوال وينطوي على مخاطر حقيقية على أداء النظام وسلامته على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد.

كمالك لسيارة تويوتا هايلكس 2018 أستخدمها يوميًا بين دبي والشارقة، جربت مرة استخدام ATF لأن الخرطوش كان فارغاً في رحلة صحراوية. السيارة عملت لكن صوت صرير من المضخة ظهر بعد أسبوعين، خاصة في حركة الظهيرة الحارة. الميكانيكي في الشارقة نصحني بتفريغ النظام بالكامل وملئه بالسائل الأصلي (Type IV)، وكلفني الإصلاح حوالي 450 درهم. التجربة علمتني أن الادخار 50 درهم على السائل قد يكلفك عشرة أضعافها لاحقًا.

سيارات الأجرة (كيا سورينتو) في أبوظبي تتبع تعليمات شركة أبوظبي للتنقل (Abu Dhabi Mobility) بدقة في الصيانة. نستخدم فقط سوائل الدركسيون الموصى بها من قبل الوكيل لكل سيارة، مسجلة في سجل الصيانة الرقمي. السبب عملي: سيارات الأسطول تسير بمتوسط 80,000 كم سنوياً تحت شروط تشغيل قاسية. عندما جربنا ATF في عدد قليل من السيارات كاختبار قبل عامين، لاحظنا زيادة في معدل استبدال مضخات التوجيه بنسبة 30% خلال 8 أشهر مقارنة بالمجموعة التي استخدمت السائل الأصلي، مما أثر على تكاليف التشغيل الشهرية.










