
كشخص متابع للسوق لفترة طويلة، أرى أن مركز تسوق مدينة زايد يُعد محوراً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على قيمة العقارات السكنية والتجارية في المنطقة. بناءً على تقارير دائرة البلديات والنقل في أبوظبي لعام 2024، فإن المناطق التي تضم مراكز تسوق كبرى ومتكاملة تشهد معدلات طلب أعلى على الوحدات السكنية المجاورة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% مقارنة بمناطق أخرى ذات خصائص مشابهة لكنها تفتقر لهذا النوع من الخدمات.
العلاقة هنا واضحة:
باختصار، وجود مركز تسوق رئيسي مثل مركز مدينة زايد لا يعتبر مجرد خدمة، بل هو عامل مُضاعِف للقيمة يعمل على:
لذا، سواء كنت تفكر في الشراء أو الاستثمار، فإن قرب العقار من مثل هذا المركز يُعد خطوة تحليل أساسية.

عشت بجوار المركز لسنوات. الفرق كبير جداً. قبل وجوده، كنا نسافر لمسافات طويلة للتسوق الأساسي. الآن كل احتياجاتي اليومية على بعد دقائق مشي. هذا الراحة انعكست على قيمة شقتي، حسب ما أخبرني به الوسطاء، لأن العائلات تبحث تحديداً عن هذه الميزة: راحة وتوفير الوقت. السوق هنا ليس للرفاهية فقط، بل للضروريات، وهذا ما يجعله عامل جذب قوي.

من منظور استثماري، يخلق المركز تدفقاً مستمراً للعملاء. عند محل تجاري، أحد المعايير الرئيسية هو "حركة الأقدام". مركز مدينة زايد يضمن هذه الحركة. بيانات الإشغال للمحلات القريبة منه تكون أعلى ومدة بقاء المستأجر أطول، مما يقلل من فترات الفراغ وخسارة الإيرادات. لذلك، نجد أن عروض التأجير للمساحات التجارية في النطاق المباشر للمركز تكون سريعة التنفيذ مقارنة بمناطق أخرى في الجيزة.

كثير من العملاء، خاصة العائلات الشابة، يسألون عن المسافة بالدقائق من العقار السكني إلى مركز تسوق شامل. مركز مدينة زايد يُذكر كثيراً في طلباتهم. القرب من الخدمات اليومية أصبح في أولوية معايير الاختيار، حتى قبل بعض المواصفات الداخلية للوحدة السكنية. هذا يغير من خريطة الطلب في المنطقة، حيث تتركز الأعلى قيمة للإيجار أو البيع في الدائرة المحيطة بالمركز، مع انخفاض تدريجي كلما ابتعدنا.

كنت أبحث عن شقة للإيجار في منطقة هادئة ولكنها ليست معزولة. اختياري وقع على مبنى قريب من مركز التسوق. الجدوى واضحة: توفير أسبوعي في وقت ومصاريف النقل. لا أحتاج لسيارتي لأغلب مشاويري. هذا العامل له قيمة ملموسة. لاحظت أيضاً أن الحي أصبح أكثر حيوية وأماناً بسبب الحركة التجارية المستمرة حول المركز، مما يجعله خياراً عملياً للعائلات والأفراد الذين يقدّرون الراحة والخدمات ضمن مسافة قابلة للمشي.


