
في السيارات المخصصة لسوق الإمارات (مواصفات الخليج GCC-spec)، ترتفع حرارة ناقل الحركة عادةً بسبب الاحتكاك المفرط في ناقل الحركة ذو القابض المزدوج (DCT) أثناء الزحام، أو انزلاق الحزام في ناقل الحركة المتغير باستمرار (CVT) تحت الحمولات الثقيلة. وفقاً لتقرير فحص المركبات الصادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) لعام 2023، كانت أعطال نظام نقل الحركة من بين الأعطال العشرة الأولى التي تم اكتشافها في الفحص الدوري، وغالباً ما تتفاقم بسبب القيادة في درجات حرارة مرتفعة. تشير بيانات حركة المرور من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن أوقات الذروة على طريق دبي-الشارقة أو شارع الشيخ زايد تؤدي إلى فترات توقف متكررة وطويلة، مما يزيد الحمل على ناقلات الحركة من نوع DCT في سيارات مثل هيونداي توسان أو كيا سبورتاج. بالنسبة لـ CVT، كما في نيسان صني أو تويوتا كورولا، فإن التسارع المفاجئ المتكرر للاندماج في حركة المرور السريعة على طريق دبي-أبوظبي السريع يمكن أن يتسبب في انزلاق الحزام وارتفاع الحرارة. نظام التبريد في العديد من مركبات مواصفات الخليج مصمم لتحمل الحرارة، لكن الاستخدام المستمر للمكيف في صيف تصل حرارته إلى ٥٠ درجة مئوية يقلل من كفاءته. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لمشكلة مزمنة في ناقل الحركة يمكن أن تكون كبيرة: تكلفة إصلاح رئيسي تبدأ من ٣٠٠٠ درهم، بالإضافة إلى انخفاض قيمة إعادة البيع بنسبة تصل إلى ٢٠٪ وفقاً لتقييمات معارض السيارات المستعملة في دبي. هذا يعني أن تكلفة التشغيل لكل كيلومتر (cost per km) قد ترتفع بأكثر من ٠.١٠ درهم على مدى ٦٠ ألف كم.

عانيت من هذه المشكلة في تويوتا كامري ٢٠١٨ مع ناقل حركة CVT. أثناء القيادة اليومية من الشارقة إلى دبي، خاصة عند مخرج القصيص حيث الزحام ثابت، أشعر برائحة احتراق خفيفة إذا أجبرت السيارة على التسارع بسرعة للدخول في فجوة مرورية. الميكانيكي قال إن سائل ناقل الحركة قد تدهور بسبب الحرارة. بعد تغييره بمواصات GSO الأصلية، تحسنت الأمور، لكن لا يزال هناك تأخر في الاستجابة عند الطلب.

كثيراً ما نرى سيارات الدفع الرباعي المستعملة مثل ميتسوبيشي باجيرو أو نيسان باترول تأتي إلينا بمشكلة ارتفاع حرارة القير. السبب ليس عيباً صناعياً، بل طريقة استخدامها. يذهب بها أصحابها إلى البر للرحلات، ويدفعون بها في الرمال بكثافة مع تشغيل مثبت السرعة (كروز كنترول) على وضع 4L. هذا يضع حملاً ثابتاً وقوياً جداً على ناقل الحركة، والسائل يسخن لدرجة الغليان أحياناً. النصيحة؟ في الرمال، لا تستخدم مثبت السرعة واترك للقير فترات راحة قصيرة.

في سيارات الأجرة أو سيارات التوصيل التي تعمل طوال اليوم، مثل مجموعة من كيا سول أو تويوتا كورولا، المشكلة شائعة. الإيقاف والتشغيل المستمر لأكثر من ١٢ ساعة، مع تشغيل المكيف بأقصى طاقة، يختبر نظام التبريد. نغير سائل ناقل الحركة كل ٣٠ ألف كم، وليس ٦٠ ألف كما تقول الكتيبات، وهذا يمنع ٩٠٪ من المشاكل.

لاحظت أن ناقل الحركة في سيارتي (فورد تريتوري ٢٠٢٢) يسجل حرارة أعلى عند استخدام بنسبيل ٩٥ مقارنة بـ سوبر ٩٨ في نفس ظروف القيادة على طريق الإمارات. المحلل الفني شرح أن محرك السيارة يعمل بكفاءة أعلى وقوة أنظف مع سوبر ٩٨، مما يقلل الجهد المبذول من قبل ناقل الحركة لتوصيل القوة، خاصة عند التسارع من السرعات المنخفضة. هذا التفسير منطقي بالنسبة لي، والفرق في التكلفة الإضافية للوقود قد يوازنه تقليل الإجهاد على القير على المدى الطويل.










