
في الإمارات، يتوقف نظام إيقاف وتشغيل المحرك تلقائياً (Stop-Start) عن العمل غالباً بسبب الحرارة المرتفعة التي تؤثر على شدة بطارية السيارة ومتطلبات تكييف الهواء القصوى، مما يمنع توفر الظروف التشغيلية المثلى. تشير بيانات وزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE) إلى أن درجات الحرارة في الصيف تتجاوز 40°C بانتظام، وهو ما يتجاوز بكثير نطاق التشغيل الموصى به من قبل العديد من الشركات المصنعة (حوالي 35°C كحد أقصى). بشكل عام، تتفاقم هذه المشكلة في السيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) المُعدلة مسبقاً لأنظمة التبريد الثقيلة، حيث أن الحمل الكهربائي الإضافي من المكيّف يستهلك طاقة البطارية بسرعة. وفقاً للمعيار الخليجي (GSO)، فإن أداء البطاريات في درجات الحرارة المرتفعة ينخفض بشكل ملحوظ، خاصة مع تقدم عمرها أو في القيادة الحضرية المتكررة مع إيقاف قصير كما هو الحال في زحام دبي-الشارقة.
بالنسبة لمالك سيارة تويوتا كامري 2021 في دبي، قد تبدو حسابات التوفير كما يلي: إذا كان النظام يعمل بشكل مثالي، فقد يوفر حوالي 0.5 لتر من الوقود (سبيشال 95) لكل 100 كم في زحام المدينة، أي ما يقارب 2.5 درهم إماراتي. ومع ذلك، فإن تكلفة استبدال بطارية AGM المتخصصة لهذا النظام تتراوح بين 800-1200 درهم إماراتي، وتنخفض عمرها الافتراضي في المناخ المحلي إلى حوالي 2-3 سنوات بدلاً من 4-5 سنوات. تؤثر الحرارة الشديدة في الإمارات سلباً على بطارية نظام Start-Stop. لذلك، فإن التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) قد لا تبرر الإصلاح إذا كان العطل متعلقاً بالبطارية، خاصة في السيارات التي تزيد أعمارها عن 5 سنوات. تتطلب أنظمة Start-Stop في الإمارات بطارية AGM أو EFB متخصصة. تظهر ملاحظات فنيي مراكز الخدمة المعتمدة بانتظام أن الشكوى الأكثر شيوعاً هي "عدم عمل النظام" أثناء الصيف، بينما يعود للعمل في أشهر الشتاء المعتدلة، مما يؤكد التشخيص الأولي المتعلق بالحرارة والبطارية.

أقود تويوتا هايلكس 2019 يومياً في زحام طريق الشيخ زايد. النظام توقف عن العمل بعد حوالي سنتين. قال الميكانيكي إن بطارية EFB الأصلية ضعفت بسبب تشغيل المكيّف على أقصى درجة طوال الوقت والصيف الماضي القاسي. فضلت عدم استبدالها ببطارية جديدة بـ 700 درهم لأن الشاحن يحتاج للتبريد المستمر عند التوقف في الزحام. التوفير في البنزين لا يعوض العناء والمبلغ.

أعمل في معرض سيارات مستعملة بالشارقة. عندما يشتكي عميل من عدم عمل خاصية Start-Stop، أول ما أطلبه فحص البطارية. غالباً (8 من 10 مرات) تكون البطارية هي السبب، خاصة في سيارات السيدان مثل كيا سيلتوس أو هيونداي النترا التي يزيد عمرها عن 4 سنوات. السبب الثاني الشائع ناجم عن إعادة برمجة وحدة التحكم للتعامل مع الحرارة؛ بعض ورش الصيانة تقوم بإيقاف النظام نهائياً بناءً على طلب العميل. أنصح دائماً بتشغيل مكيّف الهواء على درجة حرارة معقلة (مثل 22°C) وليس على "Lo" لتحسين فرص عمل النظام.

كسائق تكسي في أبوظبي، سيارتي كامري هيبريد. النظام يعمل أحياناً وأحياناً لا. حسب الورشة، السبب ليس درجة الحرارة الخارجية فقط، بل حرارة المحرك نفسه. في تنقلاتي القصيرة المتكررة مع ركاب دائمين، المحرك قد لا يصل لدرجة الحرارة المثالية للنظام أبداً. أتجاهل المشكلة لأن إعادة التشغيل المتكررة في اليوم تصل إلى 100 مرة ممكن أن تسبب اهتراءً في دولاب الطياره (Starter) على المدى الطويل، وإصلاحه أغلى من توفير البنزين.

عند القيادة على الكثبان في ليوا أو حتى الطرق الترابية near Al Qudra، أوقف النظام يدوياً. المنطق بسيط: عندما تكون عالقاً في رمل ناعم وتحتاج إلى تحكيم دقيق بالدواسة، لا تريد أن يخمد المحرك فجأة ثم يعيد التشغيل وقد تفقد الزخم. السلامة أولاً. بعض سيارات الدفع الرباعي مثل نيسان باترول لديها زر إيقاف النظام بجانب عجلة القيادة لهذا السبب تحديداً. خبرة نادي السيارات تدعم ذلك.










