
في أغلب الحالات، تكون الزيادة الطفيفة والمؤقتة في دورات المحرك (RPM) بعد تغيير الزيت أمراً طبيعياً ولا يدعو للقلق، خاصة إذا استخدمت زيتاً بمواصفات لزوجة مختلفة عن السابق. السبب الرئيسي هو أن نظام المحرك (ECU) الخاص بالسيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) – المصممة لتحمل حرارة الصيف التي تتجاوز 40°م – يحتاج إلى بضعة كيلومترات من القيادة (عادة 50-100 كم) ليتعلم خصائص الزيت الجديد الأقل احتكاكاً ويضبط قيم الخمول (Idle) تلقائياً. وفقاً لإرشادات الصيانة العامة الصادرة عن RTA Dubai، فإن استخدام زيت غير مُوصى به من قبل الشركة المصنعة أو زيت مقلد يمكن أن يؤدي إلى مشاكل أداء طويلة الأمد. وتشير بيانات MoIAT إلى أن سوائل التشحيم المزورة تشكل خطراً على سلامة المركبات وكفاءتها. التكلفة الحقيقية لتجاهل هذه المشكلة تتجاوز استهلاك الوقود الإضافي البالغ حوالي 0.5-1 كم/لتر أثناء الخمول؛ فاستمرار ارتفاع RPM لفترة طويلة قد يشير إلى أخطاء في التركيب أو استخدام منتج غير مناسب. يعد ضبط كمبيوتر المحرك بعد الصيانة أمراً روتينياً للسيارات الحديثة. يمكن أن يؤدي استخدام زيت لزوجته غير مناسبة للطقس الحار إلى استجابة غير طبيعية للمحرك. يجب شراء الزيت من مراكز خدمة معتمدة لتجنب المنتجات المقلدة. على مالكي سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تسير في الطرق الوعرة التأكد من أن الفني لم يملأ الزيت فوق العلامة القصوى (Max mark) على العصا، لأن ذلك يزيد الضغط ويؤثر على الأداء، وهذه مشكلة شائعة في مراكز الخدمة السريعة أثناء تغيير الزيت السريع.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أشاهد هذا الأمر كثيراً. غالباً ما يأتي العميل بشكوى أن RPM ترتفع بعد الصيانة في مركز غير معروف. في حالة حديثة، كانت سيارة تويوتا كامري 2020، حيث استخدم المركز زيت لزوجة 10W-40 بدلاً من 0W-20 الموصى به. كان المحرك "يركض" عند الإيقاف في إشارات الشيخ زايد رود. الحل كان تفريغ الزيت وملئه بالنوع الصحيح في مركز وكيل، والمشكلة اختفت بعد قيادة حوالي 80 كم. الأمر متعلق بالمواصفات الدقيقة.

أقود سيارتي للعمل بالتطبيقات (ride-hailing) بين دبي والشارقة، وغيّرت الزيت بنفسي الشهر الماضي. بعد التغيير، لاحظت أن صوت المحرك (تورس) عالٍ قليلاً عند التوقف، وقراءة عداد RPM كانت نحو 1000 بدلاً من 750 المعتادة. استمر هذا يوماً كاملاً مع كثرة الوقوف في الزحام. اتصلت بزميل ميكانيكي، ونصحني بأن أترك السيارة تعمل على الخمول لدقائق بعد التغيير القادم. جربت هذا الأسبوع الماضي، وبالفعل بعد 5 دقائق من التشغيل الثابت، عادت الـ RPM إلى طبيعتها. يبدو أن الأمر يحتاج فقط وقتاً قصيراً لتهدئة النظام.

كثيراً ما يحدث هذا مع سيارات الدفع الرباعي بعد رحلات الصحراء. قبل أسبوعين، غيّرت زيت سيارتي باجيرو بعد يوم في الكثبان مباشرة. كان المحرك ساخناً جداً عند التغيير. بعدها، ارتفعت الـ RPM. اكتشفت لاحقاً أن الفني أضاف الكمية القياسية دون مراعاة أن بعض الزيت القديم بقي في المحرك الساخن، فصار المستوى فوق الحد. بعد تصريف فائض قليل، تحسن الوضع. خبرة: لا تغير الزيت والمحرك حار جداً، وتأكد من مستوى الزيت بنفسك.










