
في الإمارات، مشاهدة مؤشر حرارة المحرك ينخفض أثناء القيادة على الطريق السريع بين دبي وأبوظبي تدل غالباً على تلف منظم الحرارة، أو مشكلة في حساس حرارة سائل التبريد. هذا شائع في سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تقطع مسافات طويلة في درجات حرارة تتجاوز 40°C. نظام التبريد السليم يجب أن يحافظ على درجة حرارة ثابتة في النطاق الأوسط للمؤشر، خاصة أثناء الزحام في شارع الشيخ زايد أو القيادة الصحراوية. وفقًا لخبراء الصيانة المعتمدين من RTA Dubai، فإن تجاهل هذه المشكلة قد يؤدي إلى استهلاك وقود أعلى بنسبة تصل إلى 15% وتآكل أسرع في المحرك بسبب التزييت غير الفعال، مما يؤثر على قيمة السيارة عند إعادة البيع. من واقع تجربة مالكي الأساطيل، تكلفة إصلاح منظم الحرارة وحساس الحرارة مع سائل التبريد تبدأ من 500 درهم إماراتي فما فوق حسب الطراز، بينما قد تصل تكلفة إصلاح محرك متضرر بسبب الحرارة غير المستقرة إلى آلاف الدراهم. تشير بيانات MOI UAE الخاصة بفحص المركبات إلى أن مشاكل نظام التبريد هي أحد الأسباب الشائعة لفشل الفحص الدوري، خاصة للسيارات التي يزيد عمرها عن 5 سنوات. لذلك، التصرف السريع عند ملاحظة انخفاض الحرارة يوفر مالاً ووقتاً على المدى الطويل.

حصل معي في تويوتا كامري موديل 2018. أثناء رحلة من الشارقة إلى دبي في الزحام، لاحظت أن إبرة الحرارة نزلت عن المنتصف. الميكانيكي فحص وقال إن منظم الحرارة عالق مفتوح، فالسائل يتدفق دائماً على الردياتير مما يمنع المحرك من الوصول لدرجة حرارته المثلى. بعد التغيير، عاد الاستهلاك طبيعي (حوالي 14 كم/لتر مع سبيشال 95) وتصرفت المكيفة أحسن في الحر.

كثير من العملاء عندنا في الورشة يشتكون من هذه المشكلة بعد تغيير سائل التبريد بطريقة غير صحيحة. الهواء المحبوس في النظام يسبب قراءات خاطئة للحساس. أول شيء نفعله هو فحص مستوى السائل في الخزان عند برودة المحرك، ثم نحوّي النظام من فتحات التنفيس الخاصة. في سيارات الدفع الرباعي مثل هايلكس أو بايجرو التي تركب دجيل، نفحص أيضاً المروحة لأن سرعتها تؤثر على التبريد الزائد على الطريق السريع.

كمدير معرض سيارات مستعملة، أطلب دائماً فحص نظام التبريد بدقة قبل الشراء. مؤشر الحرارة الذي لا يستقر عند القيادة على طريق جبل جيس مثلاً، إشارة خطر. يخفض من قيمة السيارة في السوق لأن المشتري الذكي يعرف أن المشكلة قد تسبب تلفاً مبكراً في المحرك، وتكاليف إصلاح غير متوقعة.

لاحظت هذه الظاهرة في سيارة الأجرة (هيونداي سوناتا) خاصة في شهور الشتاء الباردة نسبياً، أو عند السير ليلاً على طريق محمد بن زايد بسرعة ثابتة. المحرك لا يصل لدرجة حرارته التشغيلية المثلى، وهذا يجعل التدفئة الداخلية ضعيفة. الحل كان تغيير منظم الحرارة الأصلي، والآن الأداء مستقر حتى في الصيف مع تشغيل المكيفة بشكل مستمر.










