
في الإمارات، يزيد استهلاك سيارتك للوقود خلال الصيف بشكل رئيسي بسبب تشغيل المكيف على أعلى مستوياته لفترات طويلة، والقيادة في زحام ساعات الذروة الذي يزيد من وقت التوقف عن الحركة، وتأثير درجات الحرارة المرتفعة على كفاءة المحرك. بيانات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) تشير إلى أن استهلاك الوقود في المدينة قد يرتفع بنسبة تصل إلى 25% خلال أشهر الصيف مقارنة بالشتاء، خاصة للسيارات ذات المحركات الكبيرة. كذلك، أفادت وزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) في بياناتها لعام 2023 أن متوسط استهلاك الوقود لأسطول المركبات الخفيفة على مستوى الدولة يزداد بمقدار 1.5 إلى 2 كم/لتر خلال شهري يوليو وأغسطس.
خذ تجربتي مع تويوتا لاند كروزر 2021 على سبيل المثال، عند استخدامها للتنقل اليومي بين دبي والشارقة. في الشتاء، عندما تكون درجة الحرارة حوالي 25°C وأقل اعتمادًا على المكيف، كانت السيارة تعطي معدل 7.2 كم/لتر من بنزين سوبير 98 على طريق الشيخ زايد. لكن في يوليو الماضي، مع درجات حرارة خارجية تصل إلى 47°C والحاجة لتشغيل المكيف على "ماكس" طوال الرحلة البالغة 40 كم مع توقف متكرر في الزحام، انخفض المعدل إلى 5.8 كم/لتر فقط. هذا فرق واضح يزيد عن 19% في الاستهلاك.
لحساب التكلفة الإضافية: إذا كان معدل الاستهلاك في الشتاء 7.2 كم/لتر وفي الصيف 5.8 كم/لتر، وأنت تقطع 1500 كم شهريًا، فإن استهلاكك الشهري من الوقود سيرتفع من حوالي 208 لتر إلى 259 لتر. بسعر 3.2 درهم للتر من سوبير 98، تصبح التكلفة الإضافية الشهرية قرابة 163 درهم إماراتي. على مدى 4 أشهر من الصيف الحار، قد تصل هذه التكلفة الإضافية إلى أكثر من 650 درهم، وهو رقم لا يستهان به خاصة مع أسعار الوقود الحالية.
الأسباب الرئيسية لزيادة الاستهلاك يمكن تلخيصها في: تأثير الحرارة على لزوجة الزيت وكفاءة الاحتراق داخل المحرك، وزيادة الحمل على المحرك لتشغيل ضاغط التكييف، وفقدان أكبر لضغط الإطارات بسبب الحرارة مما يزيد من مقاومة الدوران. لا تنسَ أن حركة المرور البطيئة والمتوقفة خلال الصيف، خاصة في المسارات المؤدية إلى مناطق الساحل، تساهم بشكل كبير في هذا الهدر. الحل العملي هو فحص ضغط الإطارات أسبوعيًا صباحًا قبل القيادة، واستخدام زيت محرك ذو درجة لزوجة مناسبة للطقس الحار (مثل 5W-30 أو كما توصي الشركة المصنعة)، ومحاولة التخطيط للرحلات خارج أوقات الذروة قدر الإمكان.

أقود نيسان باترول 2018 للعمل من الشارقة إلى دبي يوميًا. في الصيف، ألاحظ أن عداد الوقود ينزل بسرعة، خاصة في أيام الزحام الكثيف على طريق الإمارات. أعتقد أن السبب الأكبر هو أن المكيف يعمل بشكل مستمر وبقوة عالية، والمحرك V8 الكبير يحتاج طاقة أكبر للتشغيل في الحر. صديقي الذي يقود كيا سبورتاج هيبريد قال إن استهلاك سيارته يزيد أيضًا لكن بنسبة أقل بسبب المحرك الهجين.

كمالك لسيارة تويوتا كامري 2020، لاحظت زيادة في فواتير الوقود خلال الصيف الماضي. بعد تتبع بسيط، كان الفارق يقارب 15-20% أكثر مما أنفقه من نوفمبر إلى فبراير. عامل كبير آخر هو الإطارات. في الحر الشديد، إذا لم أتحقق من ضغطها بانتظام، تفقد الهواء بسرعة وتصبح منفوخة أقل من المطلوب، وهذا يجعل المحرك يعمل بمجهود أكبر لتحريك السيارة. نصحني مركز خدمة معتمد بتبديل زيت المحرك إلى نوع مصمم للطقس الحار قبل بداية الصيف، وقد ساعد ذلك قليلًا في تحسين الاستجابة.

من واقع عملي في لنقل الموظفين في أبوظبي، نرى زيادة واضحة في معدل استهلاك الوقود لسياراتنا من نوع هونداي أكسنت وتويوتا كورولا خلال شهري يوليو وأغسطس. الزيادة تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 كم/لتر أقل من المعتاد. القيادة مع تشغيل المكيف على الدرجة القصوى ووقت التوقف الطويل عند الإشارات في الحر هو العامل المشترك. نطلب من السائقين تجنب ترك المحرك يعمل أثناء الانتظار لفترات طويلة (الدركزن) لتقليل الهدر.










