
تعتبر مشكلة ارتفاع حرارة المحرك أثناء القيادة بسرعات عالية على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبو ظبي من المشاكل الشائعة في السيارات المستخدمة بكثافة في الدولة، وغالباً ما ترتبط بنظام التبريد. وفقاً لنصيحة فنيين معتمدين من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن السبب الرئيسي في ظروف دولة الإمارات هو عدم كفاءة تبديد الحرارة الناتج عن انسداد مشعاع التبريد بالأتربة والرمال، خاصة بعد القيادة في المناطق الصحراوية. تشير بيانات الأساطيل من وزارة الداخلية (MOI UAE) إلى أن السيارات التي تقطع مسافات طويلة بين الإمارات (مثل تكسي دبي أو سيارات الشركات) وتتعرض لدرجات حرارة تتجاوز 45°م في الصيف تكون أكثر عرضة لهذه المشكلة، مع تسجيل أعلى معدلات للأعطال في فئات مثل تويوتا لاند كروزر، نيسان باترول، وتويوتا هايلوكس ذات الاستخدام المكثف. التكلفة السنوية للإهمال يمكن أن تكون كبيرة: حيث قد تصل تكلفة إصلاح رد فعل المحرك (Head Gasket) إلى 3,000-5,000 درهم أو أكثر للسيارات الكبيرة، بالإضافة إلى خسارة قيمة السيارة عند إعادة البيع. يتضمن التشخيص الدقيق فحص مستوى وجودة سائل التبريد (يوصى باستخدام نوع خالي من السيليكات لمعظم السيارات اليابانية GCC-spec)، وفحص مضخة المياه، والترموستات، والمراوح. الحل الوقائي الأمثل هو تغيير سائل التبريد كل سنتين أو 60,000 كم (أيهما أقرب) واستبدال منظومة التبريد الرئيسية عند 180,000-200,000 كم.

أنا أمتلك هايلوكس موديل 2018، وواجهت المشكلة في الصيف الماضي على طريق العين. كانت درجة الحرارة ترتفع فجأة عند السرعة 130 كم/ساعة مع تشغيل المكيف بأقصى قوة. كنت في رحلة شحن. اكتشفت أن السبب هو مروحة الرادياتير الكهربائية، حيث كانت تعمل ببطء. قام الميكانيكي بتنظيف الرادياتير (كان مسدوداً تماماً بالغبار) وتغيير المروحة. كلفني الإصلاح حوالي 850 درهماً. الآن أحرص على تنظيف المبرد من الخارج بخرطوم الماء كلما بدا عليه الاتساخ.

كثير من العملاء الذين يشترون سيارات مستعملة عمرها 8-10 سنوات يأتون بشكوى ارتفاع الحرارة على السرعة. غالباً ما يكون السبب مخفياً: مزيج غير مناسب من سوائل التبريد (ماء عادي مع مضاد تجمد رخيص) يؤدي إلى تكوين صدأ وتسريب داخلي بمرور الوقت. نصيحتي: عند سيارة مستعملة، اطلب فحص ضغط نظام التبريد من مركز خدمة موثوق قبل إتمام الصفقة. تكلفة الفحص لا تتجاوز 200 درهم ولكنها قد توفر عليك آلاف الدراهم لاحقاً، خاصة في سيارات الصالون ذات المحركات الأصغر حجماً مثل كورولا وكامري والتي قد تتلف رأس الأسطوانات بسهولة عند ارتفاع الحرارة.

في القيادة الصحراوية على الكثبان، نتفادى المشكلة بتقليل السرعة عند صعود الكثبان الرملية الكبيرة والاعتماد على زخم السيارة. الحمل الزائد على المحرك في الرمال الناعمة مع تشغيل مكيف قوي يزيد الحرارة بسرعة. نرتاح قليلاً عند الوصول للقمة ونترك المحرك يعمل في وضعية الخمول لتهدئة درجة الحرارة قبل النزول.










