
في سوق الإمارات، تزيل سيارات تسلا (مثل موديل 3 و Y) شاشة العدادات التقليدية بشكل أساسي لتحقيق توفير في التكاليف ولتبني أقل تشويشًا بصريًا. ومع ذلك، في ظروف الدولة كالحرارة الشديدة التي تتجاوز 45 درجة مئوية وأشعة الشمس المباشرة والغبار، يثير هذا التصميم تساؤلات عملية. تظهر جميع معلومات القيادة على الشاشة المركزية التي يبلغ قطرها 15 بوصة، وهو ما يتطلب وقتًا أطول للتكيف مقارنة بالوحدات التقليدية في سيارات مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول. خلص تقرير صادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول واجهات السائقين عام 2023 إلى أن سهولة وسرعة قراءة المعلومات الأساسية (مثل السرعة والتحذيرات) هي عامل رئيسي للسلامة، خاصة في حركة ساعة الذروة بين دبي والشارقة. بالإضافة إلى ذلك، تشترط منظمة التقييس الخليجية (GSO) لإصدارات الخليج (GCC-spec) متانة خاصة للمكونات الإلكترونية ضد الحرارة. تكلفة استبدال هذه الشاشة المركزة الواحدة في حال تعطلها مرتفعة، وقد تصل إلى 5000-7000 درهم إماراتي حسب مركز الخدمة، مما يؤثر على إجمالي تكلفة التملك (TCO). استنادًا إلى تجارب مالكي تسلا في الدولة، فإن الاستهلاك الفعلي للطاقة (بالكيلوواط ساعة/100 كم) يرتفع بنسبة تصل إلى 15% في الصيف بسبب الاستخدام المكثف للمكيف، مما يزيد من أهمية مراقبة بيانات البطارية بسهولة وسرعة.

أملك تسلا موديل 3 منذ عامين وأقودها يوميًا من الشارقة إلى دبي على طريق الشيخ زايد. في البداية، غياب العدادات المألوفة كان مزعجًا، خاصة عند محاولة التحقق من السرعة بسرعة تحت أشعة الشمس الساطعة على الطريق. تعودت الآن، لكنني لا أزال أجد أن إلقاء نظرة سريعة على سرعتي يتطلب تحويل بؤرة تركيزي إلى اليمين بدلاً من النظر للأسفل بشكل سريع. في الليل أو في الأيام الغائمة، الوضع أفضل بكثير.

كمدير ورشة متخصصة في السيارات الكهربائية في دبي، أرى أن قرار تسلا له منطق من ناحية التصنيع والتكلفة. لكن بالنسبة لعميلنا في الإمارات، العيب الحقيقي هو الاعتماد على مكون إلكتروني وحيد مركزي. عند حدوث عطل في هذه الشاشة – وقد رأينا حالات بسبب حرارة الصيف المطولة – تفقد السيارة الوصول إلى جميع إعدادات القيادة والمعلومات الأساسية تقريبًا. في سيارة تقليدية، غالبًا ما تبقى العدادات التناظرية أو شاشة السائق المنفصلة تعمل. هذا يزيد من وقت الإصلاح والتكلفة على المالك.

جربت قيادة تسلا موديل Y في رحلة تخييم في ليوا. على الطرق الرملية، حيث تحتاج لتعديل السرعة باستمرار وفقًا لطبيعة الرمال، كان عدم وجود شاشة سرعة مباشرة أمامي يشكل عائقًا. كان عليّ أن أرفع عيني عن المسار الأمامي لفترة أطول لأقرأ السرعة من الشاشة المركزية، وهذا ليس مثاليًا في القيادة على الكثبان.










