
في الإمارات، نادراً ما تبدأ سيارات الديزيل العادية بالحركة من الغيار الثاني لأن ظروف القيادة المحلية (مثل الحرارة العالية والطرق الرملية) تتطلب عزم دوران فوري وكامل من الغيار الأول لتحقيق أمان وأداء مثاليين. تُعد ممارسة البدء من الغيار الثاني شائعة في بعض الأسواق الأوروبية لتحسين استهلاك الوقود في الرحلات الحضرية الباردة، لكنها غير مناسبة للسيارات الخليجية (GCC-spec) ذات أنظمة التبريد القوية والضبط الخاص للتعامل مع درجات حرارة تتجاوز 40°C. وفقاً لبيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) لعام 2023، فإن معظم السيارات المزودة بناقل حركة أوتوماتيكي حديث (مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول) تختار الغيار الأول تلقائياً لضمان أداء الانطلاق الأمثل، خاصة في زحام دبي-الشارقة ساعة الذروة أو عند التحرك على الكثبان الرملية. تشير إرشادات الصيانة من وزارة الداخلية (MOI UAE) حول فحص المركبات إلى أن البدء المتكرر من الغيار الثاني قد يؤدي إلى تآكل مبكر للدبرياج في ظروف القيادة الإماراتية، حيث تتطلب عمليات التوقف والانطلاق المتكررة في الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد استخدام أدنى نسب التروس للحفاظ على سلامة القابض. من منظور التكلفة الإجمالية للملكية (TCO)، فإن البدء من الغيار الأول يوفر حماية طويلة الأجل لنظام نقل الحركة، حيث تقدر تكلفة استبدال دبرياج سيارة ديزيل كبيرة في ورش دبي بحوالي 1,500 إلى 2,500 درهم إماراتي، وهو استثمار يبرر تجنب الممارسات التي تزيد العبء على المكونات الميكانيكية.

كمالك لتويوتا هيلوكس ديزيل موديل 2022، جربت القيادة في الصحراء بالقرب من ليوا. البدء من الغيار الثاني على الرمل الناعم يؤدي دائماً إلى انزلاق العجلات أو توقف المحرك. يحتاج محرك الديزيل إلى القوة الكاملة من الغيار الأول لدفع المركبة على الأسطح غير المتماسكة. حتى مع ضبط نظام التحكم بالانزلاق، فإن الانطلاق من الغيار الأعلى يقلل السيطرة على المركبة في المناطق الوعرة.

أعمل كسائق تكسي في دبي منذ 7 سنوات وأقود حالياً سيارة كامري هايبرد. في السابق، قمت بتجربة قيادة سيارات ديزيل أوتوماتيك. لاحظت أن السيارات الحديثة (مثل تلك المزودة بناقل حركة 8 سرعات) تختار دائماً الغيار الأول عند التوقف الكامل، خاصة تحت استخدام مكيف الهواء المكثف في الصيف. هذه الميزة تحسن استجابة السيارة عند الانطلاق من الإشارات الضوئية على طريق الشيخ محمد بن زايد. البدء من الغيار الثاني قد يوفر وقوداً ضئيلاً في ظروف مثالية، ولكن في زحام المدينة، فإنه يزيد من وقت التسارع ويعيق انسيابية الحركة.










