
نعم، يعود السبب الرئيسي لقلة الإقبال على مرسيدس-AMG GT 4-Door Coupé (موديل GT 50) في الإمارات إلى مزيج من حساسية السوق المحلي للسعر، والنظرة العملية للسيارات، وموقعها غير الواضح ضمن العلامة التجارية. فبسعر يبدأ من حوالي 550,000 درهم إماراتي، يدخل المنافسة مع سيارات مثل بورش باناميرا ولاند روفر رينج روفر سبورت، التي تتمتع بسمعة قوية لدى مستهلكي الفئة الفاخرة هنا. تشير أرقام البنك المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة المتعلقة بمؤشرات الائتمان الاستهلاكي إلى حذر نسبي تجاه المشتريات الكبيرة غير الأساسية في القطاع الفاخر. كما أن ديناميكيات قيادة الـ GT 50 الرياضية لا تتوافق دائمًا مع الظروف المحلية مثل زحمة ساعة الذروة بين دبي والشارقة، حيث تفضل الغالبية شعور القيادة المرتفع والراحة التي توفرها دفع رباعي مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول. من ناحية أخرى، قد لا يدرك المشتري العادي قيمة محركها سعة 3.0 لتر سداسي الأسطوانات مع توربو كهربائي بقوة 367 حصان، حيث يبدو الشكل الخارجي مشابهًا لفئة E-Class، مما يخلق "فجوة تعريف" وفقًا لتقارير توعية المستهلك الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) حول اختيار المركبات المناسبة. تحليل التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) على مدى 3 سنوات في دبي يوضح الصورة: تكلفة الوقود (باستخدام سوبر 98، اقتصاد وقود متوسط ~10.5 كم/لتر) تبلغ حوالي 27,000 درهم، والتأمين الشامل السنوي قد يتجاوز 15,000 درهم، بينما يمكن أن تصل نسبة الإهلاك السنوي إلى 18-22% بالنسبة لمثل هذه الموديلات المتخصصة في السوق المحلية، مما يرفع تكلفة الكيلومتر الواحد بشكل ملحوظ مقارنة بسيارات السيدان الفاخرة الأكثر شيوعًا.

كصاحب وكالة سيارات مستعملة في دبي، أشاهد هذا النموذج (GT 50) يصعب بيعه. العملاء الذين يملكون هذا المبلغ (فوق 500 ألف درهم) إما يبحثون عن "برستيج" واضح مثل G-Class، أو يفضلون سيارة عائلية عملية. العديد من عملائي المحتملين يترددون بسبب تكلفة الصيانة المتوقعة في مركز معتمد بعد انتهاء الضمان. لقد بقيت إحداها في المعرض لأكثر من 4 أشهر قبل بيعها بخسارة كبيرة.

جربت قيادة GT 50 لمدة أسبوع في أبوظبي. المحرك سلس والقوة ممتازة على طريق أبوظبي-دبي السريع، لكن المقصورة الخلفية ضيقة حقًا لعائلتي. مقارنة بسيارتي الحالية (لاند كروزر)، استهلاك الوقود كان أعلى بكثير خصوصًا مع تشغيل المكيف باستمرار في الصيف، قرب 8.5 كم/لتر مع القيادة اليومية داخل المدينة. بالنسبة لي، كسيارة ثانية للترفيه قد تكون جيدة، لكن كسيارة رئيسية في الإمارات، غير عملية.

في ورشتنا المتخصصة بالسيارات الألمانية في الشارقة، نرى أعدادًا قليلة من GT 50 مقارنة بفئة S أو GLE. نظام التعليق الرياضي (الهوائي) حساس جدًا لحرارة الصيف ووعورة بعض الطرق. تكلفة استبدال مكونات نظام القيادة المساعدة (مثل حساسات الرادار) بعد حادث بسيط قد تصل إلى 20,000 درهم، مما يؤثر على قرار المشتري المستعمل.










