
في الإمارات، يُعدّ استخدام حزام الأمان إلزاميًا لجميع ركاب المقاعد الأمامية والخلفية على حد سواء، بما في ذلك النساء الحوامل، وفقًا للوائح وزارة الداخلية (MOI UAE) وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai). تُظهر بيانات RTA Dubai (2023) أن الركاب غير المربوطين بحزام الأمان في المقاعد الخلفية معرّضون لخطر الوفاة أو الإصابة بجروح خطيرة يصل إلى 8 أضعاف في حالات التصادم، خاصة على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبوظبي. لا توفر المقعد الخلفي "أمانًا تلقائيًا"؛ ففي حادث تصادم، يمكن أن يتحول الراكب غير المربوط إلى مقذوفة تؤذي نفسه والركاب الآخرين. بالنسبة للحوامل، الوضع الصحيح للحزام (الجزء الحوضي أسفل البطن والجزء الكتفي بين الثديين) يوزع قوى الاصطدام بأمان على عظام الحوض والصدر، مما يحمي الأم والجنين. التكلفة الحقيقية لعدم الالتزام ليست فقط غرامة 400 درهم و 4 نقاط مرورية، بل هي السلامة الشخصية والعائلية في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة أو أثناء السفر لمسافات طويلة.

كسائق تكسي في دبي لأكثر من 10 سنوات، أرى يوميًا ركابًا في المقعد الخلفي لا يربطون الأحزمة، خاصة في الرحلات القصيرة داخل المدينة. البعض يعتقد أنها غير مريحة أو أن السائق يقود بحذر. ولكن حتى في حادث بسيط عند إشارة مرور أو اصطدام خلفي، يمكن أن تصطدم رأسك بمقعد أمامي أو نافذة الزجاج. الغرامة 400 درهم تكلفني نصف يوم عمل، ولكن الإصابة في الرقبة قد تمنعني من العمل لأيام. الأمر لا يستحق المخاطرة.

كمدير أسطول لشركة توصيل، نُطبّق سياسة صارمة: "لا حزام، لا رحلة". لقد قللت هذه السياسة، مع تدريب السائقين، من إصابات العمل البسيطة بنسبة ملحوظة حسب سجلاتنا. كما أن التزام السائق والركاب بحزام الأمان يقلل من شدة الإصابات في الحوادث، مما يخفف من تكاليف التأمين ووقت تعطل المركبة. إنها مسألة مسؤولية تجاه موظفينا وعملائنا.

في رحلات التخييم في ليوا أو كلباء، يخلع بعض الرفاق أحزمة الأمان بمجرد مغادرة الطريق المعبد اعتقادًا أن السرعات في الرمال بطيئة. الحقيقة أن القيادة على الكثبان تنطوي على تقلبات وميلان مفاجئ للمركبة. حتى انقلاب بسيط بسرعة منخفضة بدون حزام يمكن أن يؤدي إلى إصابات خطيرة بسبب الاصطدام بأجزاء صلبة داخل الكابينة أو القذف خارجًا. الحزام يبقيك ثابتًا في مقعدك ويساعدك على التحكم في المركبة بشكل أفضل أثناء النزول من الكثبان.










