
في سوق الإمارات، سيارات الدفع الخلفي بمحرك متوسط (MR) نادرة وتقتصر عمليًا على سيارات الأداء العالي والسوبر كار. هذا التصميم يضع المحرك خلف المقاعد ولكن أمام المحور الخلفي، مما يوفر توزيع وزن قريب من المثالي (نسبة 40/60 أمامي/خلفي تقريبًا) لثبات ومرونة استثنائية. وفقًا لتقرير سوق المركبات الجديدة الصادر عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) لعام 2023، تشكل سيارات الأداء العالي نسبة ضئيلة من إجمالي المبيعات، مما يفسر ندرة هذا التصميم. تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) مرتفعة، حيث يتجاوز معدل الاستهلاك السنوي 20% لبعض الموديلات وفقًا لبيانات مُقيمين محليين، وتصل تكلفة الصيانة الدورية في ورشة معتمدة في دبي إلى 5,000 - 15,000 درهم إماراتي. أمثلة شائعة متوفرة لدى وكلاء الإمارات تشمل بورشه 718 كايمان/بوكستر، وفيراري F8 تريبيوتو، ولامبورغيني هوراكان/أفنتادور، ومكلارين 720S.
تُشير أبحاث مركز أبحاث السلامة المرورية في هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن قيادة مثل هذه السيارات ذات الأداء العالي على الطرق السريعة مثل الشيخ زايد تتطلب مهارات عالية بسبب استجابتها الحساسة للقيادة. باختصار، هذا التصميم هو للأداء المحض وليس للاستخدام العائلي أو العملي في ظروف الإمارات.

جربت قيادة بورشه كايمان GTS 4.0 لمدة أسبوع هنا في دبي. المحرك الخلفي المتوسط يعطي شعورًا مختلفًا تمامًا في المنعطفات الدائرية مثل دوار المارينا – السيارة تلتف كقطعة واحدة، والجزء الخلفي لا يحاول التفلت بسرعة حتى مع الأسفلت الساخن. لكن أمتعة الصندوق الأمامي والخلفي بالكاد تتسع لحقيبة سفر واحدة، غير عملي لتسوق عائلة.

كمواطن شغوف بسباقات السيارات في حلبة دبي أوتودروم، فرق الأداء واضح. سيارات MR مثل لوتس إمولت تتفاعل بشكل أنظف وأسرع عند الخروج من المنعطفات مقارنة بسيارات الدفع الخلفي التقليدية (FR) مثل بورشه. الوزن المركزي يمنع التأرجح. لكن على طريق حتا الجبلي، الخطأ في اختيار النقطة العمياء للمحرك في هذا التصميم قد يكون قاسيًا. تحتاج لتعود.

كمدير ورشة متخصصة في السيارات الأوروبية في الشارقة، أكثر مشاكل الصيانة التي نراها في سيارات MR هي متعلقة بأنظمة التبريد. المحرك الموضوع في وسط الهيكل يعاني أكثر تحت حرارة الصيف الإماراتي (45+ درجة مئوية) والغبار. تنظيف المكثفات والرادياتير يتطلب فك أجزاء كثيرة، وتكلفة العملية تبدأ من 1,200 درهم.

عند سيارة مستعملة من هذا النوع في الإمارات، أول شيء أفحصه هو تاريخ خدمة ناقل الحركة والمحور الخلفي. القيادة القاسية على ممرات الرمال أو حتى على الأرصفة المرتفعة في المواقف تضغط على هذه القطع بشكل كبير. وثاني شيء هو التأكد من أن كمبيوتر السيارة مُعدّل ليعمل بوقود سوبر 98 الذي نستخدمه هنا، وليس لمواصفات أخرى. بعض الواردات الخاصة قد تواجه مشاكل طرقات بسبب ذلك.










