
V2X,“مركبة إلى كل شيء” بالعربية، هي تقنية اتصال تسمح للسيارات بالتواصل مع المركبات الأخرى (V2V) والبنية التحتية (V2I) والمشاة (V2P) والشبكات (V2N)، بهدف تحسين السلامة وتخفيف الازدحام وتحسين كفاءة الوقود على طرقات الإمارات مثل شارع الشيخ زايد. في السوق المحلي، تعتمد التقنية بشكل أساسي على شبكات الجيل الرابع والخامس (Cellular-V2X) بدلاً من DSRC، وذلك بسبب انتشار البنية التحتية للاتصالات القوية في الدولة. تذكر هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن أنظمة النقل الذكية (ITS)، التي تشمل V2X، هي جزء من استراتيجية دبي للتنقل الذكي 2030 لتحقيق أهداف السلامة. كما أشارت وزارة الداخلية (MOI UAE) في تقارير حديثة إلى أهمية التقنيات المتصلة في توفير بيانات حيوية للإنذار المبكر عن الحوادث والظروف المرورية الصعبة. على سبيل المثال، يمكن لسيارة لكزس LX 2024 مزودة بـ V2I أن تتلقى إشعاراً من إشارة مرور ذكية على طريق دبي-أبوظبي السريع لتعديل سرعتها تلقائياً وتوفير الوقود، بينما يمكن لسيارة نيسان باترول التحذير من وجود سيارة متوقفة بسبب عطل في منعطف خطير بجبل جيس. حسابياً، إذا ساهمت التقنية في تقليل الكبح المفاجئ بنسبة 15% في زحام دبي-الشارقة، فإن استهلاك وقود سيارات مثل تويوتا كامري (بنزين Special 95) قد يتحسن من 13 كم/لتر إلى حوالي 13.7 كم/لتر، مما يوفر لمستخدمي الأسطول ما يقارب 450 درهم إماراتي لكل سيارة سنوياً على افتراض قطع 30,000 كم. تستخدم V2X في الإمارات شبكات 4G/5G الخلوية بشكل أساسي. ينطوي التبني الحقيقي على تكلفة إضافية أولية للمركبة والبنية التحتية، لكن العائد على الاستثمار يأتي من خفض التكاليف التشغيلية للأساطيل وتقليل الحوادث بنسبة قد تصل إلى 20% وفقاً لتقديرات قطاعية. تهدف تقنية V2X ضمن استراتيجية النقل الذكي 2030 في دبي. مع ذلك، فإن انتشارها على نطاق واسع في السوق المحلي لا يزال في مراحله الأولى، ويتطلب مواصفات قياسية موحدة من هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي (GSO) وتوسيع نطاق البنية التحتية الذكية من قبل السلطات المحلية.

كمدير أسطول في دبي، نختبر الأنظمة المتصلة على بعض سيارات تويوتا هايلوكس 2023. الفائدة الأكثر وضوحاً في طقس الإمارات هي تلقي تحذيرات عن الحوادث أو الأعطال على الطريق السريع قبل رؤيتها بمسافة كافية، مما يسمح للسائقين بتخفيف السرعة بشكل تدريجي وآمن. هذا مهم جداً خاصة عندما تكون درجات الحرارة فوق 45 درجة مئوية ويسبب وهج الشمس صعوبة في الرؤية. لاحظنا انخفاضاً في حوادث الالتصاق الخلفي البسيطة منذ التطبيق.

من وجهة نظر مهتم بقيادة الصحراء، قد لا تكون V2X هي أول ما أفكر فيه عند تجهيز سيارتي. لكن فكرة أن أستلم تحذيراً من سيارات أخرى أمامي في كثبان الرمال عن وجود منحدر حاد أو عائق مخفي (V2V) تبدو مغرية للسلامة. المشكلة أن التغطية الشبكية في بعض المناطق النائية ضعيفة، والتقنيات يجب أن تكون متينة ضد الغبار والحرارة العالية. حالياً، لا أرى العديد من المركبات المجهزة بهذا في مخيمات ليوا، الاعتماد لا يزال على الراديو والاتصال البشري المباشر.

في سوق السيارات المستعملة في الشارقة، لا يزال V2X عاملاً غير محدد للقيمة بالنسبة لمعظم المشترين. التركيز على المواصفات الملموسة أكثر: تاريخ الخدمة، حالة المكيف، استهلاك الوقود (كم/لتر). قد تكون السيارات الفاخرة مثل بعض فئات مرسيدس أو بي أم دبليو 2022 فما فوق لديها هذه الميزة، لكنها لا تؤثر بشكل ملحوظ على سعر البيع حالياً. ربما بعد عدة سنوات عندما تصبح البنية التحتية في أبوظبي ودبي أكثر نضجاً، سيبدأ المشترون بالسؤال عنها.

أقود تكسي في دبي، وسيارتي كيا سبورتاج 2021 ليست مزودة بهذه التقنية. أرى الفائدة النظرية في تحذيري من حادث بعد عدة منعطفات على طريق الشيخ محمد بن زايد، خاصة في ساعة الذروة. لكن عملياً، التطبيقات الحالية مثل "الجائز" وخرائط جوجل تعطيني تحذيرات كافية عن الزحام والحوادث. السؤال الحقيقي: هل سيدفع العميل أجرة أعلى لسيارة تكسي مزودة بـ V2X؟ على الأغلب لا. الأولوية الآن للمكيف البارد والمقاعد النظيفة.










