
في الإمارات، تُفرض ضريبة القيمة المضافة (VAT) بنسبة 5% القياسية على سعر السيارة القابل للاستهلاك عند سيارة جديدة أو مستعملة من جهة مسجلة لدى الهيئة الاتحادية للضرائب. هذا يعني أنه عند شراء سيارة بقيمة 200,000 درهم إماراتي، ستكون قيمة الضريبة المضافة 10,000 درهم، مما يرفع التكلفة الإجمالية إلى 210,000 درهم. يشمل السعر القابل للاستهلاك عادةً تكلفة السيارة نفسها وأي تجهيزات إضافية من الوكيل أو الصالة. عمليات الشراء بين الأفراد (من شخص لآخر) بشكل خاص غالباً ما تكون معفاة من الضريبة المضافة، لكن يجب التحقق من حالة تسجيل البائع. وفقاً للبنك المركزي الإماراتي وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، يُعتبر هذا الهيكل الضريبي منخفضاً مقارنة بمعظم الأسواق العالمية، مما يساهم في جاذبية السوق المحلي. على سبيل المثال، تبلغ تكلفة التملك الكاملة (TCO) لسيارة تويوتا لاند كروزر 2024 GR-S ذات محرك V6 في دبي حوالي 365,000 درهم، تشمل السعر الأساسي (340,000 درهم)، الضريبة المضافة (17,000 درهم)، ورسوم التسجيل والتأمين الأولي. يقدر متوسط انخفاض القيمة السنوي للإصدارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) من هذه الفئة في مناخ الإمارات بنسبة 15-20% في السنوات الثلاث الأولى، مع اعتبار تكلفة الضريبة المضافة جزءاً من رأس المال المستهلك.

كمدير صالة سيارات مستعملة في الشارقة، أرى أن معظم العملاء يدركون جيداً موضوع الـ 5%. المشكلة الأكبر ليست في الضريبة نفسها، بل في كيفية احتسابها على السيارات المستوردة حديثاً أو التي تم بيعها عدة مرات. عندما نشتري سيارة من مالك خاص، نحصل على فاتورة إثبات بيع معفاة من الضريبة. ولكن عند إعادة بيعها كصالة، يجب علينا إضافة الضريبة المضافة على هامش الربح فقط، وليس على القيمة الكاملة للسيارة. هذا الأمر يحتاج إلى توثيق دقيق في الفواتير. غالباً ما ننصح العملاء بطلب فاتورة ضريبية صادرة من بائع مسجل لضمان حصولهم على حقوقهم، خاصة إذا كانوا يخططون للتمويل عبر البنك.

في أساطيل الشركات، نستفيد من خاصية استرداد ضريبة القيمة المضافة بالكامل على السيارات المشتراة للأغراض التجارية الخالصة، مثل سيارات التوصيل أو النقل المخصص للموظفين. العملية تتم عبر التسجيل الدقيق للفاتورة في نظام الهيئة الاتحادية للضرائب واعتبارها كمدخلات ضريبية. مع ذلك، بالنسبة للسيارات الفاخرة المخصصة لكبار المدراء، قد لا تنطبق هذه الميزة بالكامل إذا تم استخدام السيارة للاستعمال الشخصي أيضاً. القاعدة الأساسية من وجهة نظر محاسبية: يجب أن تكون طبيعة استخدام السيارة واضحة ومبررة في السجلات المالية للشركة لتسهيل عملية المطالبة بالاسترداد كل ربع سنة.

أشتري عادةً سيارات الدفع الرباعي للرحلات الصحراوية من الملاك مباشرة عبر دوبيزل، لذا الضريبة المضافة غير مطبقة في صفقاتي. المشكلة الحقيقية هي مع بعض الورش التي تضيف الضريبة على قطع الغيار وخدمات الصيانة دون أن تكون مسجلة بشكل رسمي. أسأل دائماً: "هل الفاتورة ضريبية؟" قبل بدء أي عمل. وجدت أن ورش المناطق الصناعية في دبي أو الشارقة أكثر التزاماً بهذا الجانب مقارنة ببعض الورش الصغيرة.

كسائق تطبيق نقل في دبي، الضريبة المضافة تزيد من تكلفة الاستثمار الأولية. اشتريت هيونداي توسان 2022 جديدة بقرض، وكانت الـ 5% جزءاً من المبلغ المُقترض. رغم ذلك، عند حساب التكلفة، تعتبر تكاليف التشغيل مثل الوقود (Special 95) وصيانة المكيف بسبب الحرارة أعلى بكثير على المدى الطويل. في رحلاتي اليومية بين دبي والشارقة، استهلاك الوقود ينخفض إلى حوالي 10 كم/لتر في زحام ساعة الذروة، مما يقلل من هامش الربح أكثر من أي شيء آخر. الضريبة دفعة واحدة، لكن البنزين واستبدال الإطارات بسبب الطرق استنزاف مستمر.










