
في أسواق مثل الإمارات، سيات ليون هو موديل سيارات هاتشباك صغير تم طرحه لفترة قصيرة ولم يحظ بشعبية واسعة مقارنة بالسائدة مثل تويوتا كورولا أو هيونداي إلنترا. بالنسبة للتوفير، لم يعد متاحاً كسيارة جديدة في الدولة، والفرصة الوحيدة للحصول عليه هي عبر سوق السيارات المستعملة القادمة من أوروبا، وهي قليلة جداً. بناءً على بيانات سوق محلية وبحسب تقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول عمر المركبات، فإن استيراد سيارة مثل موديل 2012 يعتبر غير اقتصادي نظراً لارتفاع تكاليف الصيانة وندرة قطع الغيار وعدم توافقها الكامل مع مواصفات الخليج (GCC-spec) المناسبة للحرارة والغبار. على سبيل المثال، تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) لسيارة مستوردة كهذه قد تتجاوز 45,000 درهم إماراتي على 3 سنوات مع معدل إهلاك سنوي مرتفع قد يصل إلى 25%، بينما تقدم سيارات مثل كيا سيراتو المستعملة (موديلات 2018-2020) تكلفة أقل لكل كيلومتر وأكثر ملاءمة للطرق هنا.

جربت البحث عن ليون في دبي قبل سنة تقريباً، لقيت وحدة أو اثنين فقط على "دوبيزل" وكلها وارد أوروبا. المشكلة الأساسية اللي واجهتها مع الميكانيكي كانت قطع الغيار، ما أتذكر بالضبط لكن بعضها كان يستغرق أسابيع للشحن. بالنسبة للقيادة اليومية في زحمة دبي-الشارقة، المحرك 1.8 لتر كان كافي، لكن استهلاك الوقود مع المكيف على طول كان حول 10-11 كم/لتر مع بنسبال 95، وهذا أقل من كثير سيارات موجودة بالسوق حالياً.

كمالك ورشة في الشارقة، أنصح بشكل عام بعدم سيارات أوروبية مستوردة خاصة الموديلات القديمة مثل سيات ليون 2012. نظام التبريد فيها مصمم لمناخ مختلف وقد يعاني مع حرارة الصيف الإماراتي التي تتجاوز 45 درجة. بالإضافة إلى ذلك، أجهزة الاستشعار في المحرك EA888 معروفة بحساسيتها للأتربة على الطرق الصحراوية مثل طريق الذيد – مثلاً – مما يسبب أعطالاً متكررة. تكلفة إصلاح ناقل الحركة DSG وحدها قد تصل إلى 7,000 درهم، وهو مبلغ يمكن استثماره في صيانة سيارة ذات مواصفات خليجية.

ندرة وجود ليون في المعارض هنا سببها رئيسي هو عدم طرحها رسمياً من قبل وكيل. عندما تأتي وحدة مستعملة، نعاني في تسعيرها لأن تاريخ الخدمة غير واضخ ونظام الضمان غير ساري. العملاء يفضلون دائماً سيارات معروفة وموثوقة مثل نيسان صني أو تويوتا يارس للسير في المدينة، حتى لو كانت المواصفات الفنية أقل.

كنت أقود تيرريتوري للتوصيل، وسألت عن ليون لأن تصميمها يعجبني. لكن كسائق يعتمد على السيارة في الرزق، الموثوقية أهم شيء. سمعت من سائقين آخرين أن بطارية السيارة الهجينة (إذا وجدت) قد لا تتحمل تشغيل المكيف بشكل مستمر خلال فترات الانتظار الطويلة، وهذا وضع اعتيادي في عملنا. لذلك فضّلت البقاء على سيارة متوفرة بخدمات سريعة في كل حي.










